الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٩ - الدليل الثاني الروايات
ثَلَاثَتُهُمْ".١
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٢
أقول: الرواية موثّقة ظاهراً و تدلّ علي کون هذه الثلاثة شرکاء في تحقّق الظلم و لکن مقدار السهم مختلف و المعين شريك و الراضي أيضاً شريك. و ظاهر الرواية شمولها لمطلق الظالم، فالمعونة للظالم في ظلمه محرّمة. و هذا الدليل بهذا المقدار تامّ لا إشکال فيه، فالمسلّم معاونة الظالم في ظلمه محرّمة قطعاً، أمّا في المباحات فبحث آخر لا بدّ من التحقيق حوله.
و منها: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ٣ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ٤ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ٥ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ٦ عَنِ السَّكُونِيِّ٧ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام قَالَ: قَالَ رسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ الظَّلَمَةُ وَ أَعْوَانُهُمْ وَ مَنْ لاط [لَاقَ] لَهُمْ دَوَاةً وَ رَبَطَ كِيساً أَوْ مَدَّ لَهُمْ مرة [مَدَّةَ] ٨ قَلَمٍ، فَاحْشُرُوهُمْ مَعَهُمْ".٩
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١٠
أقول، أوّلاً: تدلّ الرواية علي حرمة عون الظلمة؛ لأنّ المعين يحشر معهم و معلوم أنّ
١. الکافي٢: ٣٣٣، ح ١٦. (هذه الرواية مسندة، موثّقة ظاهراً).
٢. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤ ١٥٢_ ١٥٤؛ ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٢٣٠؛ أحکام المتاجر المحرّمة: ١٣٨ و ... .
٣. محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد: إماميّ ثقة.
٤. إماميّ ثقة.
٥. إماميّ ثقة.
٦. عبد الله بن المغيرة البجلي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٧. إسماعيل بن أبي زياد السكونيّ الشعيري: عامّي، ثقة علي الأقوي.
٨. المدّة_ بالفتح_ غمس القلم في الدواة مرّةً للكتابة.
٩. ثواب الأعمال و عقاب الأعمال: ٢٦٠. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
١٠. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٢ و ١٥٤؛ أحکام المتاجر المحرّمة: ١٣٨_ ١٣٩؛ المکاسب المحرّمة (للإمام الخميني)٢: ١٥٠ (الرواية) و ١٥٢ (الاستدلال).