الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٤٨ - التنبيه الاوّل
أقول: بالنسبة إلي البحث الفقهيّ فإن اکتسب أحد شيئاً من هذا الطريق فهو حرام؛ إذ کلّ ما أکتُسب مقابل العمل الحرام فهو حرام؛ لقوله "إنّ الله سبحانه و تعالي إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه" فإنّ ما حرّمه الشارع فهو کلا شيء في فضاء الشريعة و کلّ ما أخذ مقابل "لا شيء" فهو من سنخ أکل المال بالباطل.
تنبيهات
التنبيه الاوّل
قال الشهيد الثاني رحمه الله : "كلّ من حملت إليه النميمة و قيل إنّ فلاناً قال فيك كذا و كذا أو فعل فيك كذا و كذا و هو يدبّر في إفساد أمرك أو في ممالاة عدوّك أو تقبيح حالك أو ما يجرى مجراه، فعليه ستّة أمور:
الأوّل: أن لا يصدّقه؛ لأنّ النمّام فاسق و هو مردود الشهادة قال اللّه_ تعالى: (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا)١ الآية؛
الثاني: أن ينهاه عن ذلك و ينصحه و يقبح له فعله قال اللّه_ تعالى: (وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ)٢؛
الثالث: أن يبغضه في اللّه_ تعالى_ فإنّه يبغض عند الله و يجبّ بغض من يبغضه اللّه_ تعالى؛
الرابع: أن لا تظنّ بأخيك السوء بمجرّد قوله؛ لقوله_ تعالى: (اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ)٣ بل يثبت حتّى يتحقّق الحال؛
الخامس: أن لا يحملك ما حكى لك على التجسيس و البحث ليتحقّق؛ لقوله_ تعالى:
١. الحجرات: ٦.
٢. لقمان: ١٧.
٣. الحجرات: ١٢.