الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٤ - الدليل الثاني الروايات
أدلّة القول الأوّل
الدليل الأوّل: الآية
قوله_ تعالى: (إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً)١.
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٢
قال السيّد الگلبايگاني رحمه الله : "حيث استشهد٣ به الإمام علِیه السلام لحرمة استماع الغناء".٤
أقول: حرمة استماع الغناء الذي مع استعمال آلات اللهو تستفاد من هذه الرواية و السند صحيح.
الدليل الثاني: الروايات
فمنها: حَدَّثَنَا يَزِيدُ٥، أَخْبَرَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ٦، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ٧، عَنْ
١. الإسراء: ٣٦.
٢. كتاب الشهادات (للگلبايگاني): ١٢٠.
٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ [بن سعدان: إماميّ ثقة] عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ زِيَادٍ [إماميّ ثقة] قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّنِي أَدْخُلُ كَنِيفاً [أي: مستراح] لِي وَ لِي جِيرَانٌ عِنْدَهُمْ جَوَارٍ يَتَغَنَّيْنَ وَ يَضْرِبْنَ بِالْعُودِ، فَرُبَّمَا أَطَلْتُ الْجُلُوسَ اسْتِمَاعاً مِنِّي لَهُنَّ، فَقَالَ علِیه السلام : "لَا تَفْعَلْ" فَقَالَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ مَا آتِيهِنَّ إِنَّمَا هُوَ سَمَاعٌ أَسْمَعُهُ بِأُذُنِي، فَقَالَ علِیه السلام : "لِلَّهِ أَنْتَ أَمَا سَمِعْتَ الله عزّ و جلّ يَقُولُ: (إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلاً) فَقَالَ: بَلَى وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِهَذِهِ الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مِنْ أَعْجَمِيٍّ وَ لَا عَرَبِيٍّ لَا جَرَمَ أَنَّنِي لَا أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ أَنِّي أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، فَقَالَ علِیه السلام لَهُ: "قُمْ فَاغْتَسِلْ وَ سَلْ مَا بَدَا لَكَ، فَإِنَّكَ كُنْتَ مُقِيماً عَلَى أَمْرٍ عَظِيمٍ مَا كَانَ أَسْوَأَ حَالَكَ لَوْ مِتَّ عَلَى ذَلِكَ إحْمَدِ اللَّهَ وَ سَلْهُ التَّوْبَةَ مِنْ كُلِّ مَا يَكْرَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَكْرَهُ إِلَّا كُلَّ قَبِيحٍ وَ الْقَبِيحَ دَعْهُ لِأَهْلِهِ؛ فَإِنَّ لِكُلٍّ أَهْلاً". (الکافي٦: ٤٣٢، ح١٠). (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٤. كتاب الشهادات: ١٢٠.
٥. مهمل.
٦. التنوخي: مهمل.
٧. مهمل.