الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٥٦ - الدليل الأوّل الروايات
قَالَ: "اسْتِمَاعُ الْغِنَاءِ وَ اللَّهْوِ يُنْبِتُ النِّفَاقَ فِي الْقَلْبِ، كَمَا يُنْبِتُ الْمَاءُ الزَّرْعَ".١
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٢
أقول: لا تدلّ الرواية علي الحرمة، بل تدلّ علي مجرّد المرجوحيّة إلّا إذا کان فيه مفسدة.
و منها: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ٣ عَنْ أَبِيهِ٤ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى٥ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ جَرِيرٍ٦، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام يَقُولُ: "إِنَّ شَيْطَاناً يُقَالُ لَهُ الْقَفَنْدَرُ إِذَا ضُرِبَ فِي مَنْزِلِ الرَّجُلِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً بِالْبَرْبَطِ٧ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ الرِّجَالُ وَضَعَ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهُ عَلَى مِثْلِهِ مِنْ صَاحِبِ الْبَيْتِ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِ نَفْخَةً، فَلَا يَغَارُ بَعْدَ هَذَا حَتَّى تُؤْتَى نِسَاؤُهُ، فَلَا يَغَارُ".٨
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٩
أقول: الرواية لا تدلّ علي الحرمة، بل تدلّ علي مجرّد القبح، خصوصاً تقييد ذلك بأربعين صباحاً؛ فإنّ هذا القيد لعلّه بمعني جعل منزله محلّ هذه الأمور دائماً أو غالباً الملازم غالباً لارتکاب المحرّمات.
قال السيّد الگلبايگانيّ رحمه الله : "دلّ على حرمة الضرب "بالبربط" فإذا فعل ذلك أربعين
١. الکافي٦: ٤٣٤، ح ٢٣. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٢. مستند الشيعة في أحکام الشريعة١٨: ١٦٠(الاستدلال) و ١٦٢(الرواية).
٣. عليّ بن إبراهيم بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٤. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٥. الجهني: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٦. إسحاق بن جرير بن يزيد البجلي: إماميّ ثقة.
٧. أي: البربط؛ كجعفر: آلة من المعازف و هي العود و المزمر و قيل: شيء من ملاهي العجم يشبه صدر البط معرّب بربط؛ أي صدر البط؛ لأنّ الصدر يقال له بالفارسيّة بر و الضارب يضعه على صدره و الجمع برابط.
٨. الکافي٥: ٥٣٦، ح ٥. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٩. كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام (ط.ج)١٠: ٢٩٥_ ٢٩٦؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٤١: ٥١؛ كتاب الشهادات (للگلبايگاني): ١١٤؛ أسس القضاء و الشهادة: ٤٦٠.