الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢١٤ - ردّ هذا القيد
وقوعهما في يوم واحد أو ليلة واحدة؛ لأنّ الظاهر أنّ النكاح في عرف الشرع هو العقد. و أمّا إرادته في كلمات الأصحاب التي هي الجابرة للأخبار فغير معلومة، فالعقد المجرّد عن الزفاف لا يعلم له جابر و الزفاف المنفصل عن العقد لا تعلم به رواية. و لا يبعد الحكم بالجواز إذا وقعا في يوم و ليلة و جواز الدفّ في ذلك اليوم و الليلة خلاف الاحتياط جدّاً، فالأحوط الاقتصار على وقوعهما في يوم واحد أو ليلة واحدة و على ذلك اليوم أو الليلة، بل على بعض منه الذي يقع فيه الأمران عرفاً و الأحوط من الجميع تركه بالمرّة.١
أقول: لا بدّ من الرجوع إلي العرف في تعيين المصاديق.
قيّد بعض الفقهاء الکراهة بعدم الصنج٢ و الجلاجل٣ مع الدف.
قال الشهيد الأوّل رحمه الله : "يفسّق اللاهي بالعود و الزمر و الطنبور و شبهه، فاعلاً و مستمعاً. و كذا الدفّ بصنج و غيره إلّا في الأملاك و الختان، فيكره المجرّد عن الصنج"٤.
و قال المحقّق الثاني رحمه الله : "إنّما يحرم من الملاهي ما لا يجوز مثله في العرس، فالدّف الذي لا صنج فيه و لا جلاجل٥ له يجوز لعبها به على الظاهر".٦
ردّ هذا القيد
لم يفهم عدم الجلاجل [من الخبر]٧.٨
و قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله : "إنّ إطلاق الخبرين يقتضي عدم الفرق في الدفّ المحلّل
١. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٧٥_ ١٧٦.
٢. هُوَ مَا يُتَّخَذُ مُدَوَّراً يُضْرَبُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَ يُقَالُ لِمَا يُجْعَلُ فِي إِطَارِ الدُّفِّ مِنَ النُّحَاسِ الْمُدَوَّرِ صِغَاراً.
٣. أي: الأجراس الصغيرة.
٤. الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة ٢: ١٢٦.
٥. أي: الأجراس الصغيرة.
٦. جامع المقاصد في شرح القواعد٤: ٢٤.
٧. الزيادة منّا.
٨. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان١٢: ٣٤١.