الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨٥ - الدليل الثالث
الْمُغَنِّيَةِ وَ النَّائِحَةِ فَكَرِهَهُ".١
ذکرها العلّامة الحلّيّ رحمه الله بعنوان المؤيّد.٢
أقول: الرواية موثّقة و الدلالة غير واضحة، حيث إنّ کسب المغنّية حرام، فکذا النائحة؛ فلا بدّ من القول بالحرمة و من حيث ظهور قوله علِیه السلام "فکرهه" في الکراهة، فالدلالة غير واضحة؛ فلا بدّ من الجمع بينها و بين سائر الروايات.
قال المجلسيّ رحمه الله ذيل الرواية: "يمكن حمل كراهته علِیه السلام على الشرط، أو التقيّة".٣
قال الشيخ البحراني: "يجب حمل الكراهة في المغنّية على التحريم البتّة".٤
الدليل الثاني
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : "يحرم أجر النائحة بالأباطيل؛ لأنّه كذب و حرام و أخذ الأجرة على الحرام حرام".٥
الدليل الثالث
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : "أمّا حرمة أخذ الأجرة عليها، فلقاعدة "إنّ اللّه إذا حرّم شيئاً حرّم ثمنه".٦
١. تهذيب الأحكام في شرح المقنعة٦: ٣٥٩، ح ١٥٠. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٢. منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣٧٤.
٣. ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار١٠: ٣٤٠.
٤. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٣٩.
٥. منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣٧٤.
٦. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٨.