الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٤ - القول الثالث حرمة الإخبار جزماً
الحروف مع التصريح بها".١
أقول: لا دليل عليه، بل الحرمة مطلقاً، کما هو مقتضي الروايات و بعض الآيات، مثل زخرف القول غروراً. قال الله_ تعالي: (وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَياطينَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ يُوحي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً)٢، کما قال بعض العلماء: "هاهنا مرتبة أخري و هي .... غروراً".٣
الدليل علي الحرمة إذا جعله الإنسان ديدناً له و صنعةً
[يحرم]٤ لتأديته إلى الشكّ في النبوّات و عصمة المعصومين، فيؤدّي إلى اختلال عقائد العوام، سيّما الطَغام٥ الذين ينعقون٦ خلف كلّ ناعق.٧
أقول: لا دليل عليه، فإنّ الدليل أخصّ من المدّعي.
القول الثالث: حرمة الإخبار جزماً٨
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "مقتضى التعليل في خبر الاحتجاج: "... لِئَلَّا يَقَعَ فِي الْأَرْضِ سَبَبٌ تشَاكِلُ الْوَحْيَ ..."٩. حرمة جميع الإخبار عن المغيّبات على سبيل الجزم إلّا
١. المصدر السابق (التلخيص).
٢. الأنعام: ١١٢.
٣. شرح أصول الکافي (صدر المتألّهين الشيرازي) ٢: ٤٤٤.
٤. الزيادة منّا.
٥. أي: أراذل الناس.
٦. أي: يرفعون أصواتهم.
٧. المصدر السابق.
٨. کتاب المکاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢٠٧_ ٢٠٨؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٥٨؛ أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٤٣ (الأقوي).
٩. الاحتجاج على أهل اللجاج٢: ٣٣٩. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).