الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥١ - القول الخامس
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "الكهانة حرام و هي الإخبار عن المغيّبات بزعم أنّه يخبره بها بعض الجان. أمّا إذا كان١ اعتماداً على بعض الأمارات الخفيّة، فالظاهر أنّه لا بأس به إذا اعتقد صحّته أو اطمأنّ به"٢.
أقول: ليس هذا القول تفصيلاً في المقام، بل ذکرنا سابقاً أنّ هذا من شرائط تحقّقها، فراجع أوّل البحث.
القول الخامس
يجوز مع الاعتماد علي بعض الأمارات الخفيّة أو مع الاطمئنان بصحّة تلك الأمارات إذا کان إخباره بغير جزم و حرمتها مع الإخبار جزماً.٣
أقول: ليس هذا القول تفصيلاً في المقام، بل ذکرنا سابقاً أنّ هذا من شرائط تحقّق الکهانة لغةً.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "الكهانة حرام و هي الإخبار عن المغيّبات بدعوى أنّ بعض الجانّ يخبره بذلك؛ نعم إذا كان إخباره هذا مستنداً إلى بعض الأمارات و العلائم٤ الخفيّة و لم يكن عن جزم، فلا بأس. و كذا لو فرض حصول الوثوق و الاطمئنان بصحّة تلك الأمارات، فعندئذٍ جاز إخباره عنها مستنداً إلى ذلك".٥
أقول: الکهانة بعد تحقّق شرائطها حرام شرعاً و منها القضاء بالغيب و هو يلازم القطع، فلا تشمل صورة عدم الجزم أصلاً، فإنّ کلام الکاهن قد يکون کذباً و قد يکون فتنةً و
١. الإخبار عن المغيّبات.
٢. منهاج الصالحين٢: ٨. و کذلك في منهاج الصالحين (للسيستاني)٢: ١٤ و منهاج الصالحين (للوحيد)٣: ١٣ و منهاج الصالحين (للتبريزي)٢: ١٢.
٣. منهاج الصالحين (للفيّاض)٢: ١١١.
٤. الصحيح: العلامات.
٥. منهاج الصالحين (للفيّاض)٢: ١١١.