الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٧٠ - المؤيّد الثاني
ذکرها بعض الفقهاء بعنوان المؤيّد.١
أقول: ليس مؤيّداً للقول الأوّل، بل دليل علي خلافه.
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : "يشهد له مقابلته بالعاصي في رواية أبي حمزة عن السجّاد علِیه السلام إيّاكم و صحبة العاصين و معونة الظالمين".٢
أقول، أوّلاً: إنّ الواو لا يدلّ علي المقابلة بخلاف "أو". و ثانياً: معونة الظالمين لا تختصّ بسلطان الجور، بل تشمل کلّ من يصدق عليه أنّه ظالم.
المؤيّد الثاني
قال المحقّق الإيروانيّ رحمه الله : "مضافاً إلى استمرار السيرة على إعانة الفسقة من سائر الناس. و أيضاً لو لاه، وجب الاقتصار في المعاملات على العدول، فيلزم بذلك اختلال النظام و كأنّ الاهتمام في الأخبار لأجل تنفير الناس عن أبواب سلاطين الجور و حكّامهم الغاصبين لمقام الأئمّة علِیهم السلام و في الرواية عن الصادق علِیه السلام : "لَوْ لَا أَنَّ بَنِي أُمَيَّةَ وَجَدُوا مَنْ يَكْتُبُ لَهُمْ وَ يَجْبِي لَهُمُ الْفَيْءَ٣ وَ يُقَاتِلُ عَنْهُمْ وَ يَشْهَدُ جَمَاعَتَهُمْ لَمَا سَلَبُونَا حَقَّنَا ..."٤ و اقتصر علِیه السلام على التعريض للناس بتحصيلهم شئون سلطتهم و رئاستهم و أمّا إعانتهم في سائر ما يموّنهم٥ من أمر المعاش، فهذه الأخبار متكفّلة لها. و لو لا إعانة الناس لهم في أمور معاشهم من بذل الطعام و الشراب لانشغلوا بأنفسهم و ما همّوا بالرئاسة".٦
١. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٢؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٢.
٢. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٢. و کذلك في مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٢.
٣. يجمع لهم الخراج.
٤. الکافي٥: ١٠٦، ح ٤. (عليّ بن محمّد بن بندار [عليّ بن محمّد بن عبدالله أبو القاسم بن عمران: إماميّ ثقة] عن إبراهيم بن إسحاق [الأحمري: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عن عبد الله بن حمّاد [عبد الله بن إبراهيم بن حمّاد الأنصاري: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عن عليّ بن أبي حمزة [البطائني: من رؤوس الواقفة؛ لکنّ الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة]). (هذه الرواية مسندة، موثّقة ظاهراً).
٥. أي: ما يحتاج من المؤونة.
٦. حاشية المكاسب (للإيرواني)١: ٤٢.