الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٢٤ - الدليل الثاني الذي يمکن أن يستدلّ به علي حرمة مطلق اللهو
حمل هذا الظهور على نوع من الكراهة أو الإشارة إلى خصوص بعض أفراد اللهو ممّا يعلم حرمته من الشرع قطعاً".١
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّه لم يقم دليل على حرمة كلّ باطل و إلّا فالمكروه باطل و ليس بحرام و إنّما الحرام الباطل الشرعيّ المساوق للحرام و صدقه على مطلق اللهو أوّل الكلام. مع أنّه يمكن أن يقال: إنّ المراد من الباطل في الحديث هو ما يصدّ العبد عن الحقّ و يحجبه عنه و هو لا يصدق على كلّ باطل".٢
و منها٣: [عليّ بن جعفر]٤ سَأَلْتُهُ٥ عَنِ اللَّعِبِ بِأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ شِبْهِهَا هَلْ يَصْلُحُ؟ قَالَ علِیه السلام : "لَا نَسْتَحِبُّ شَيْئاً مِنَ اللَّعِبِ غَيْرَ الرِّهَانِ وَ الرَّمْي".٦
ذکرها الشيخ الانصاريّ رحمه الله .٧
إشکالان في الاستدلال بالرواية
الإشکال الأوّل
لا يخفى ضعف دلالتها على الحرمة، بل دلالتها على عدم الحرمة؛ نعم لو تمّت الأخبار السابقة دلالةً و سنداً في الدلالة على حرمة مطلق اللهو و قلنا بأخصّيّة اللهو عن اللعب تعيّن تخصيص هذه الرواية بها.٨
١. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٤٧.
٢. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٢٧.
٣. من الروايات التي تدلّ علي الصغري أي: اللهو باطل.
٤. العريضي: إماميّ ثقة.
٥. الإمام الکاظم علِیه السلام .
٦. مسائل عليّ بن جعفر: ١٦٢، ح ٢٥٢. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٧. المنقول في كتاب المكاسب (ط.ق)١: ٢١٠.
٨. حاشية المکاسب (للميرزا الشيرازي)١: ١٣٥.