الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٩ - القول الثاني صحّة البيع
أسباب الخيار، فنفس الحکم التکليفيّ للناجش لا يوجب بطلان العقد في المعاوضات و النکاح و أمثالها، بل البطلان فيها تابع لأسبابها في الخيارات.
إشکال في القول الأوّل
أمّا فساد المعاملة (الذي حكي عن ابن الجنيد) فلا وجه له؛ لعدم كون النهي التكليفيّ موجباً للفساد في المعاملات.١
القول الثاني: صحّة البيع
ذهب المشهور إلي صحّة البيع مع النجش بجميع معانيه المتقدّمة. ٢
أقول: هو الحق؛ لما سبق و لما سيأتي من الأدلّة.
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : "إذا ثبت تحريمه٣ فالمشتري إذا اقتدى به و زاد في الثمن و اشتراه، كان الشراء صحيحاً".٤
و قال رحمه الله في موضع آخر: "إذا نجش بأمر البائع و مواطاته، يصحّ البيع بلا خلاف".٥
و قال الفاضل الآبي رحمه الله : "الشراء صحيح على القولين٦".٧
و قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله : "لا يبطل البيع بمجرّده٨".٩
١. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٧٠.
٢. المبسوط في فقه الإماميّة٢: ١٥٩؛ مختلف الشيعة في أحكام الشريعة٥: ٤٤؛ الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة٣: ١٧٨؛ رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ٢٨٢ و ... .
٣. النجش.
٤. المبسوط في فقه الإماميّة٢: ١٥٩.
٥. الخلاف٣: ١٧١ (التلخيص).
٦. الحرمة و الکراهة.
٧. كشف الرموز في شرح مختصر النافع١: ٤٥٥.
٨. النجش.
٩. مختلف الشيعة في أحكام الشريعة٥: ٤٤؛ الدروس الشرعيّة في فقه الإماميّة٣: ١٧٨؛ رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ٢٨٢ و ... .