الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٤٨ - الدليل الأوّل الروايات
طَالِبٍ علِیه السلام قَالَ: "... نَهَى عَنِ اللَّعِبِ بِالنَّرْدِ وَ الشِّطْرَنْجِ وَ الْكُوبَةِ وَ الْعَرْطَبَةِ وَ هِيَ الطُّنْبُورُ وَ الْعُودُ ...".١
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٢
أقول: سند الرواية ضعيف، مع أنّ الرسوم في ذلك الزمان استعمال الآلات في مجالس السلاطين و الفسق و الفجور.
و منها: عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ٣ عَنْ أَبِيهِ٤ عَنِ النَّوْفَلِيِّ٥ عَنِ السَّكُونِيِّ٦ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "أَنْهَاكُمْ عَنِ الزَّفْنِ٧ وَ الْمِزْمَارِ وَ عَنِ الْكُوبَاتِ٨ وَ الْكَبَرَاتِ".٩
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١٠
أقول: الرواية موثّقة ظاهراً و لکنّ النهي عن الموارد الخاصّة لا مطلق الآلات، مع أنّه لعلّ المراد ما استعمل في مجالس السلاطين و أهل الفسوق. و بهذه الرواية لا تصحّ الاستدلال علي حرمة الاشتغال بمطلق الآلات.
أقول: دلالتها موقوفة على أنّ محق الشيء يلازم حرمة استماله؛ فإذا بنينا على هذا فالرواية قد تكون دالةً على المطلوب. و لعلّ الدلالة تحتاج إلى مقدّمة أخرى و هي أنّ
١. من لا يحضره الفقيه٤: ٣و ٦، ح ٤٩٦٨. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب الواقد البصريّ في سندها و هو مهمل).
٢. سداد العباد و رشاد العباد: ٤٢٥؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٦٠.
٣. عليّ بن إبراهيم هاشم القمّي: إماميّ ثقة.
٤. إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي.
٥. الحسين بن يزيد: النوفلي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي
٦. إسماعيل بن أبي زياد السكوني: عامّيّ ثقة.
٧. أي: الرقص.
٨. مفرده الکوبة، أي: الشطرنج أو النرد.
٩. الکافي ٦: ٤٣٢، ح ٧. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
١٠. كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام (ط.ج)١٠: ٢٩٥؛ مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٦٠؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٤١: ٥١؛ کتاب الشهادات (للگلبايگاني): ١١٥؛ أسس القضاء و الشهادة: ٤٦٠_ ٤٦١.