الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٣ - القول الثاني
بعنوانه الأوّلي ما لم ينطبق عليه عنوان آخر ممّا يستقلّ العقل بقبحها؛ كتقوية الظالم و إهانة المظلوم و نحوهما".١
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "لم يحرز حكم العقل بالقبح على مجرّد المدح".٢
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "ممنوع لو خلا من الأمور المذكورة و العناوين الطارئة المحرّمة و إن كان منافياً لكمال الإنسان و القيم الأخلاقيّة".٣
کلام المحقّق الخوئيّ و النجفيّ التبريزيّ في الإشکال في الأدلّة
على الجملة أنّ الوجوه التي ذكرها المصنّف٤ رحمه الله لا تدلّ على حرمة مدح من لا يستحقّ المدح في نفسه؛ فإنّ النسبة بينه و بين العناوين المحرّمة المذكورة هي العموم من وجه و عليه، فلا وجه لجعل العنوان المذكور من المكاسب المحرّمة، كما صنعه العلّامة و تبعه غيره.٥
و قال النجفيّ التبريزيّ رحمه الله : "المستند فى ذلك بحياله غير ظاهر؛ لأنّ العناوين التي استدلّ بها على الحرمة من الكذب و الظلم و تعظيم صاحب الدنيا و مدح السلطان الجائر كلّها بحيالها مورد نهي و حرمة، فإذا لم يكن مدح من لا يستحقّ مصداقاً لها، فما الوجه فى الحرمة، فتأمّل".٦
القول الثاني
إنّ الحقّ التفصيل بين أن يکون مدح من لا يستحقّ المدح خبريّةً، فهو کذب و حرام إلّا
١. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٢٥.
٢. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٤٩.
٣. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٥٨.
٤. الشيخ الأنصاريّ رحمه الله .
٥. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٢٦.
٦. تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠٢.