الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٢٥ - دليل القول الثالث الروايات
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١
أقول: إنّ الظاهر منها إعانة الظالم في ظلمه بقرينة قوله علِیه السلام "ليعينه و هو يعلم أنّه ظالم" و قوله علِیه السلام "فقد خرج من الإسلام" کلّ ذلك قرينة علي أنّ الإعانة للظالم في ظلمه مراد الرواية.
إشکال في الاستدلال بالرواية
الدلالة على الإعانة في غيره٢ فلا؛ لأنّ الظاهر الإعانة في ظلمه لا مطلقاً و لا أقلّ من عدم إطلاقها.٣
و منها: قَالَ٤ قَالَ علِیه السلام : "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ الظَّلَمَةُ وَ أَعْوَانُ الظَّلَمَةِ وَ أَشْبَاهُ الظَّلَمَةِ حَتَّى مَنْ بَرَى لَهُمْ قَلَماً وَ لَاقَ لَهُمْ دَوَاةً فَيَجْتَمِعُونَ فِي تَابُوتٍ مِنْ حَدِيدٍ ثُمَّ يُرْمَى بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ".٥
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٦
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "يدلّ على حرمته بالعموم".٧
أقول: إنّ الظاهر منها بيان مصاديق لأعوان الظلمة و أشباه الظلمة في مسير تقوية الظالم و ظلمه، لا مطلقاً.
قال الشهيديّ التبريزيّ رحمه الله : "قوله علِیه السلام : "حتّى من بري لهم قلماً" عطف على أعوان الظلمة لبيان عموم النداء لتمام أعوان الظلمة حتّى الأدنى منهم ممّن بري لهم قلماً و نحته و لاق لهم دواةً، أي جعل للدواة ليقةً و أصلح مدادها".٨
١. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١١٩_ ١٢٠.
٢. الظلم.
٣. المكاسب المحرّمة (للإمام الخميني)٢: ١٤٦ (التلخيص).
٤. ورّام بن أبي فراس: إماميّ ثقة علي الأقوي.
٥. مجموعة ورّام١: ٥٤_ ٥٥. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٦. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١١٩_ ١٢٠.
٧. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٠ (الاستدلال) و ٣٦٢ (الرواية).
٨. هداية الطالب إلي أسرار المكاسب١: ١٠٨.