الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٠٦ - الأمر الخامس
الخدائع و الحيل".١
کلام الشيخ المامقانيّ في الأمر الثالث و الرابع
قال رحمه الله : "إن أراد الاندراج في موضوع النجش فتوجّه المنع إليه جلي. و إن أراد اللحوق حكماً، فلا بأس به من جهة كونه غشّاً و تلبيساً".٢
الأمر الخامس
قال الشيخ المامقانيّ رحمه الله : "يتفرّع على زيادة بيع من يزيد، البحث عن أنّه لو زاد الناجش مرّات لم يكن مراتبها الأوّل ممّا يزيد على ثمن السلعة اللائق بها و كانت المرتبة الأخيرة هي التي تزيد على ثمنها، فهل يحرم جميع الزيادات حتّى يحكم بفسقه في المرّة الأولى إن قلنا بأنّ النجش من الكبائر_ كما هو الظاهر، لكونه ظلماً_ أم يحرم الأخيرة دون غيرها؟ الظاهر هو الثاني؛ فلو ترك الزيادة قبل الوصول إلى مرتبة الزيادة عن القيمة اللائقة، لم يكن فعل حراماً و يمكن أن يقال بحرمة الجميع. و يوجّه ذلك بأنّ المتعارف من الزيادة على القيمة في سوق من يزيد إنّما هي الزيادة على سبيل التدريج مجموع الفعل المؤلّف من مجموع الزيادات محكوم عليه بالحرمة. و يتحقّق حكم الحرمة بالدخول في جزء من المركّب بعزم الإتمام و الإتيان بسائر أجزائه، كما قالوا في حقّ من شرع في صنع جزء من أجزاء الصنم بنيّة إتمامه و إلحاق سائر الأجزاء بالجزء الذي عمله. و الوجه هو الأوّل؛ لأنّ التركيب اعتباريّ و متعلّق حكم الحرمة إنّما هو الزيادة على قيمة المبيع اللائقة به و هي إنّما تتحقّق بالأخير، كما هو المفروض".٣
١. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر: ٨٧. و کذلك في مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ٣٥١.
٢. غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٧.
٣. المصدر السابق: ١٢٦.