الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٦٥ - الدليل الثاني الروايات
تدلّ الرواية عليه.
أقول: هذه نکتة حيويّة و هنا حالتان:
١. إحداهما أن نقول إنّا نلغي الخصوصيّة عن هذه الرواية و عن المعصوم علِیه السلام إلي سائر الأناسي فتلغي الخصوصيّة من عزاء الإمام الباقر علِیه السلام و نسرّي إلي جميع الأموات. و إذا کان المحتمل هذا، تکون الرواية معارضةً للروايات المانعة؛ فلا بدّ من الترجيح بمخالفة العامّة؛ لأنّ العامّة قائلون بالحرمة.
٢. ثانيهما أن نقول إنّا لا نتمکّن من إلغاء الخصوصيّة؛ نعم، غاية ما يمکن أن تلغي الخصوصيّة فهي بالنسبة إلي سائر الأئمّة علِیهم السلام و أولياء الله، کما هو الأظهر، فلا بدّ من التخصيص و القول بالحرمة إلّا للأئمّة علِیهم السلام أو لأولياء الله_ تعالي_ علي فرض إلغاء الخصوصيّة و الأظهر هو حمل الروايات المانعة، علي النوح الباطل و القول بالاستحباب بالنسبة إلي الأئمّة علِیهم السلام.
و منها: أَوْصَى أَبُو جَعْفَرٍ١ علِیه السلام أَنْ يُنْدَبَ فِي الْمَوَاسِمِ عَشْرَ سِنِينَ.٢
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٣
و منها: لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم مِنْ وَقْعَةِ أُحُدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ سَمِعَ مِنْ كُلِّ دَارٍ قُتِلَ مِنْ أَهْلِهَا قَتِيلٌ نَوْحاً وَ بُكَاءً وَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ دَارِ حَمْزَةَ عَمِّهِ فَقَالَ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "لَكِنَ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ فَآلَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَنْ لَا يَنُوحُوا عَلَى مَيِّتٍ وَ لَا يَبْكُوهُ حَتَّى يَبْدَءُوا بِحَمْزَةَ فَيَنُوحُوا عَلَيْهِ وَ يَبْكُوهُ فَهُمْ إِلَى الْيَوْمِ عَلَى ذَلِكَ".٤
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٥
١. الإمام الباقر علِیه السلام .
٢. من لا يحضره الفقيه١: ١٨٢، ح ٥٤٧. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٣. مختلف الشيعة في أحكام الشريعة٢: ٣٢٢؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٤: ٣٢٩؛ موسوعة الإمام الخوئي ٩: ٣٤٣؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام٤: ٢٤٣؛ أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٧٣_ ٣٧٤.
٤. من لا يحضره الفقيه١: ١٨٣، ح ٥٥٣. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٥. مختلف الشيعة في أحكام الشريعة٢: ٣٢٣؛ ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة٢: ٥٧؛ مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٢: ٥٠٨_ ٥٠٩؛ الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة٤: ١٦٧؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٤.