الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٤١ - الدليل الثاني الروايات
اللَّهِ علِیه السلام قَالَ: "مَنْ سَوَّدَ اسْمَهُ فِي دِيوَانِ وُلْدِ سَابِعٍ١ حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِنْزِيراً".٢
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٣
أقول: ظاهر الرواية بيان مصداق من مصاديق أعوان الظلمة.
و منها: بِهَذَا الْإِسْنَادِ٤ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "إِيَّاكُمْ وَ أَبْوَابَ السُّلْطَانِ وَ حَوَاشِيَهَا، فَإِنَّ أَقْرَبَكُمْ مِنْ أَبْوَابِ السُّلْطَانِ وَ حَوَاشِيهَا أَبْعَدُكُمْ مِنَ اللَّهِ_ تَعَالَى_ وَ مَنْ آثَرَ السُّلْطَانَ عَلَى اللَّهِ_ تَعَالَى_٥ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَرَعَ وَ جَعَلَهُ حَيْرَانَ".٦
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٧
أقول: الرواية تدلّ علي مرجوحيّة القرب إلي السلطان و لا بدّ من الجمع بين الروايات.
قال الموسويّ القزوينيّ رحمه الله : "يحتمل قويّاً أن يكون المراد من معونة الظلمة في عنواناتهم ما يعمّ ذلك أيضاً؛ للنصوص الدالّة على ذمّ أعوان الظلمة".٨
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "يدلّ عليها٩ جميع ما دلّ على حرمة معونة الظالمين في ظلمهم و غير ذلك من الأخبار الناهية عن الدخول في حزبهم و تسويد الإسم في
١. قلب عبّاس؛ أي: بني العبّاس.
٢. تهذيب الأحکام في شرح المقنعة٦: ٣٢٩، ح ٣٤. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود ابن بنت الوليد بن صبيح الکاهليّ في سندها و هو مهمل).
٣. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) (ط.ق)١: ٢١٣_ ٢١٤؛ المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٣٩.
٤. محمّد بن الحسن [محمّد بن الحسن بن أحمد بن وليد: إماميّ ثقة] قال: حدّثني محمّد بن الحسن الصفّار [إماميّ ثقة] عن العبّاس بن معروف [إماميّ ثقة] عن ابن المغيرة [عبد الله بن مغيرة البجليّ: إماميّ ثقة] عن السكوني [إسماعيل بن أبي زياد السكونيّ الشعيري: عامّي، ثقة علي الأقوي].
٥. أي: رجّح السلطان علي الله.
٦. ثواب الأعمال و عقاب الأعمال: ٢٦٠. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٧. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) (ط.ق)١: ٢١٤.
٨. ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٢٣١.
٩. حرمة دخول الإنسان في أعوان الظلمة.