الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٥ - الدليل الثاني
القول الثالث
ثبوت الخيار مع الغبن الفاحش مطلقاً (سواء كان النجش من الواسطة أو من البائع) ١
أقول: لا دليل علي التقييد بالفاحش، فإن کان هناك غبن، فله الخيار.
قال العلاّمة الحلّيّ رحمه الله : "مع الغبن الفاحش يتخيّر المغبون".٢
و قال رحمه الله في موضع آخر: "لا فرق في ثبوت الخيار مع الغبن الفاحش بين أن يكون النجش بمواطأة البائع أو لم يكن".٣
إشکال
أقول: قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : إذا لم يکن هناك غبن فاحش فلا خيار و فيه: أنّه ليس تامّاً؛ إذ يمکن أن يکون هناك تدليس حمل الشخص علي فعله هذا فهو عامل الخيار.
دليلان علي القول الثالث
الدليل الأوّل
إنّه تغرير بالعاقد، فإذا كان مغبوناً، ثبت له الخيار. ٤
الدليل الثاني
قال کاشف الغطاء رحمه الله : "لا خيار فيه إلّا (مع الغبن) لحصول التفاوت (الفاحش) فإنّه (يتخيّر المغبون) من غير تردّد؛ لقوّة دليله و نقل الإجماع عليه".٥
١. قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ١٠_ ١١؛ التنقيح الرائع لمختصر الشرائع٢: ٤٠_ ٤١؛ ظاهر شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر: ٨٧.
٢. قواعد الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ١٠_ ١١.
٣. منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣١٨.
٤. المصدر السابق.
٥. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر: ٨٧.