الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٥ - الدليل الثاني الروايات
صَدَقَةَ١ عَنْ عَمَّارٍ٢ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام سُئِلَ عَنْ عَمَلِ السُّلْطَانِ يَخْرُجُ فِيهِ الرَّجُلُ؟ قَالَ علِیه السلام : "لَا إِلَّا أَنْ لَا يَقْدِرَ عَلَى شَيْءٍ وَ لَا يَأْكُلَ وَ لَا يَشْرَبَ وَ لَا يَقْدِرَ عَلَى حِيلَةٍ، فَإِنْ فَعَلَ، فَصَارَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ فَلْيَبْعَثْ بِخُمُسِهِ إِلَى أَهْلِ الْبَيْتِ علِیهم السلام".٣
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٤
أقول: الرواية تدلّ علي حرمة المعاونة للسلطان الجائر؛ فالدليل أخصّ من المدّعي.
و منها: قَالَ٥ قَالَ علِیه السلام : "إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ الظَّلَمَةُ وَ أَعْوَانُ الظَّلَمَةِ وَ أَشْبَاهُ الظَّلَمَةِ حَتَّى مَنْ بَرَى لَهُمْ قَلَماً وَ لَاقَ لَهُمْ دَوَاةً فَيَجْتَمِعُونَ فِي تَابُوتٍ مِنْ حَدِيدٍ ثُمَّ يُرْمَى بِهِمْ فِي جَهَنَّمَ".٦
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٧
أقول: الرواية تدلّ علي حرمة الإعانة للظلمة و لکنّ الظاهر من الرواية أنّ المراد من الظلمة سلاطين الجور و عمّالهم، لا کلّ ظالم و لو مرّةً واحدةً؛ فالدليل أخصّ من المدّعي ظاهراً، کما سبق.
و منها: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ٨، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ٩، قَالَ:
١. فطحيّ ثقة.
٢. عمّار بن موسي الساباطي: فطحي ثقة.
٣. تهذيب الأحکام في شرح المقنعة٦: ٣٣٠، ح ٣٦. (هذه الرواية مسندة و موثّقة).
٤. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٢_ ١٥٣.
٥. ورّام بن أبي فراس: إماميّ ثقة علي الأقوي.
٦. مجموعة ورّام١: ٥٤_ ٥٥. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٧. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٤: ١٥٢ (الاستدلال) و ١٥٤ (الرواية)؛ کتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) (ط.ق)١: ٢١٣؛ ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٢٣٠_ ٢٣١؛ وسيلة النجاة١: ٤٩٧.
٨. إماميّ ثقة.
٩. الأسديّ الکوفي: إماميّ ثقة.