الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٨١ - نکتة
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "لا ينبغي الريب في جواز النياحة على الميّت ما لم تكن باطلةً، أي مدحاً كذباً، فإنّها مع كونها مقتضى الأصل فيجوز أخذ الأجرة عليها، نظير سائر الأعمال المحلّلة. و المراد النياحة التي لا تكون كذباً، فإنّه لا يحتمل جواز الكذب تكليفاً و جواز أخذ الأجرة عليه وضعاً. و الحاصل أنّه لا ينبغي التأمّل في جواز النياحة و أخذ الأجرة عليها".١
و لکن قال المحقّق اليزديّ رحمه الله : "يجوز أخذ الأجرة عليه إذا لم يكن بالباطل، لكنّ الأولى أن لا يشترط أوّلاً".٢
أقول: کلامه رحمه الله متين.
نکتة
صرّح بعض الفقهاء بجواز الکسب بالنياحة بالحقّ علي أهل الدين.٣
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : "كسب النوائح بالأباطيل حرام. و لا بأس بذلك على أهل الدين بالحقّ من الكلام".٤
أقول: بهذا يعلم أنّ مراده رحمه الله بقوله في المبسوط "النوح فإنّه کلّه باطل" هو النوح بالباطل، لا النوح بالحقّ فيوافق القول الثاني.
قال السيّد العامليّ رحمه الله : "لعلّ الأولى التقييد بكونها٥ على أهل الدين؛ لأنّه ربّما قد يتأمّل في جوازها على المخالف و الكافر و إن قالت صدقاً".٦
١. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٦_ ٢٥٧ (التلخيص).
٢. العروة الوثقى١: ٤٤٨.
٣. المقنعة: ٥٨٨؛ المراسم العلويّة و الأحكام النبويّة: ١٦٩؛ النهاية في مجرّد الفقه و الفتاوى: ٣٦٥؛ السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى٢: ٢٢٢؛
٤. النهاية في مجرّد الفقه و الفتاوى: ٣٦٥.
٥. النياحة بالحق.
٦. مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ١٨٢ (التلخيص).