الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٥٦ - الرواية الثانية
رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "مَنْ مَشَى إِلَى سَاحِرٍ أَوْ كَاهِنٍ أَوْ كَذَّابٍ يُصَدِّقُهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتاب".١
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٢
أقول: الرواية صحيحة سنداً و إطلاق من مشي إلي کاهن يشمل المشي للتعليم أيضاً. و بعد ثبوت المبغوضيّة لا بدّ من رفعها و دفعها و حسم مادّة الفساد فالتعليم و التعلّم حرام قطعاً إلّا لدفع المتنبّي.
قال السيّد الخوانساريّ رحمه الله : "لازم هذا حرمة التعليم و حرمة التعلّم؛ لظهور الخبر في أنّ الرجل المخبر كاهن و الكاهن كالساحر. و على هذا يشكل إخراج العلم الحاصل من الجفر و غيره، خصوصاً مع ترك الاستفصال في الخبر".٣
الرواية الثانية
قال أميرالمؤمنين علِیه السلام : "أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَ تَعَلُّمَ النُّجُومِ إِلَّا مَا يُهْتَدَى بِهِ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ؛ فَإِنَّهَا تَدْعُو إِلَى الْكَهَانَةِ وَ الْمُنَجِّمُ كَالْكَاهِنِ وَ الْكَاهِنُ كَالسَّاحِرِ٤ وَ السَّاحِرُ كَالْكَافِرِ".٥
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٦
أقول: سند الرواية ضعيف و الدلالة تامّة.
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : "لا فرق في الحرمة بين تعليمها و تعلّمها و عملها؛ للإطلاق الشامل للجميع"٧.
١. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوي٣: ٥٩٣. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٢. جامع المدارك في شرح مختصر النافع٣: ٢٥.
٣. المصدر السابق: ٢٦.
٤. إنّ الکاهن يخبر عن غير المجاري الطبيعيّة. و الساحر يفعل أفعالاً من غير المجاري الطبيعيّة.
٥. نهج البلاغة، الخطبة: ٧٩. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٦. ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٣٢٩؛ جامع المدارك في شرح مختصر النافع٣: ٢٥.
٧. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٥٨.