الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٨٥ - الدليل الثاني الروايات
حکّام الجور.
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله بعد ذکر مقدّمة: "تكون حاصل المعنى المراد أنّ الدخول في ديوانهم المستلزم لكونه عوناً على ظلمهم محرّم أو أنّ الإعانة على ظلمهم محرّمة".١
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "المسنّاة ما يبنى على وجه السيل و يقال له السدّ و الوكاء ما يشدّ به رأس القربة، فقوله علِیه السلام "وَكَيْتُ لَهُمْ وِكَاءً"؛ أي أشدّ لهم رباط القربة و الواو_ في قوله علِیه السلام : "وَ إِنَّ لِي مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا" حاليّة بمعنى أنّي لا أحبّ ما ذكر و إن كان لي في مقابله ما بين لابتي المدينة و اللابتين تثنية اللابة و هي أرض ذات أحجار سود و كأنّ المراد بهما الجبلان في ناحيتي المدينة. و قوله علِیه السلام : "لَا مَدَّةً٢ بِقَلَمٍ" أي لا أحبّ أخذ المداد بالقلم لهم مرّةً و السرادق الخيمة".٣
و منها: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ٤ الْفَقِيهُ نَزِيلُ الرَّيِّ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ_ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ_ رُوِيَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ٥ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ٦ عَنِ الصَّادِقِ علِیه السلام جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علِیه السلام عَنْ أَبِيهِ علِیه السلام _ عَنْ آبَائِهِ علِیهم السلام عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علِیه السلام قَال: ... قال [رسول الله]٧ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "... مَنْ عَلَّقَ سَوْطاً بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ، جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ السَّوْطَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُعْبَاناً٨ مِنْ نَارٍ طُولُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعاً يُسَلِّطُهُ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ ...".٩
١. المكاسب المحرّمة (للإمام الخميني)٢: ١٥٠.
٢. المدّة_ بالفتح_ غمس القلم في الدواة مرّةً للكتابة.
٣. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٢.
٤. محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٥. البصري: مهمل.
٦. الحسين بن زيد ذو الدمعة، الحسين بن زيد الهاشمي: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
٧. الزيادة منّا.
٨. أي: الحيّة العظيمة الجسم.
٩. من لا يحضره الفقيه٤: ٣و ١٧، ح ٤٩٦٨. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب بن واقد البصريّ في سندها و هو مهمل).