الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٠ - التبيه الرابع
التنبيه الثالث
قال السيّد العامليّ رحمه الله : "بينها١ و بين الكذب عموم من وجه. و كذا بينها و بين الغيبة".٢
و قال بعض الفقهاء حفظه الله : "النسبة بينها٣ و بين الكذب عموم و خصوص من وجه، فإذا نمّ بالكلام الكاذب، يصدق عليه العنوانان، كما إذا كذب بلا نميمة، أو نمّ بكلام صادق، فيفترقان. و هذه النسبة بعينها موجودة بينها و بين الغيبة، فإذا تكلّم الرجل سرّاً وراء أخيه فأفشاه غيره بنقله إلى أخيه، يصدق عليه العنوانان، كما أنّه إذا اغتاب بلا نميمة، أو سعى من قوم إلى قوم في أمر غير مستور، يفترق فيها العنوانان".٤
التبيه الرابع
قال بعض الفقهاء حفظه الله : "إنّه إذا اجتمعت النميمة مع سائر العناوين المحرّمة يشتدّ العقاب و يزيد". ٥
أقول: قد وقع نوعان من البحث في القرآن الکريم و الروايات حول باب التفريق و التفرّق. واحد منهما بحث التفريق بين الأشخاص و الثاني منهما التفرّقات الاجتماعيّة و السياسيّة و بين هذين البحثين ارتباط. إذا کان التفرّق بين صفوف المسلمين حراماً فبالطبع يحرم کلّ إقدام يوجب هذا التفرّق. و المبحوث هنا المباحث الفرديّة و المبحوث عنه في الروايات تفرّق الأشخاص في الأبعاد غير السياسيّة. التفرّق الموجود في القرآن ذو قسمين: التفرّق السياسيّ و التفرّق الدينيّ و هذا غير التفرّق بين الناس. الإطلاقات و الأدلّة في باب النميمة تشمل التفريق بين الشخصين أو الطائفتين. قد
١. النميمة.
٢. مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة (ط.ج)١٢: ٢٢٢.
٣. النميمة.
٤. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٤٧.
٥. المصدر السابق: ٧٥٠.