الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩٦ - إشکالان في القول الأوّل
قال المحقّق الثاني رحمه الله : "لمّا كان بين الطبل المتّخذ من النفيس و الخسيس١ فرق_ لأنّ الأوّل يقصد منه اللهو المحرّم و يقصد رضاضه٢ لنفاسته، بل قصد رضاضه أقوى من قصد منفعته المحرّمة و أكثر، بخلاف المتّخذ من الخسيس_ فرّق بينهما٣ في الحكم، فصحّت الوصيّة بالنفيس٤ ...".٥
و قال الشيخ البحراني: "إنّ تحصيل الرزق منه ما يكون محرّماً و هي٦ ما يقصد بتحصيله الصرف في اللهو و اللعب و المعاصي و نحو ذلك".٧
إشکالان في القول الأوّل
الإشکال الأوّل
قال المحقّق البروجرديّ رحمه الله : "حرمة بعض أقسام اللهو و إن كانت قطعيّةً، لكن لا يمكن الالتزام بحرمة جميع أقسامه؛ إذ المحرّم من اللهو هو ما أوجب خروج الإنسان من حالته الطبيعيّة، بحيث يوجد له حالة سكر لا يبقى معها للعقل حكومة و سلطنة، كالألحان الموسيقيّة التي تخرج من استمعها من الموازين العقليّة و تجعله مسلوب الاختيار في حركاته و سكناته فيتحرّك و يترنّم على طبق نغماتها و إن كان من أعقل الناس و أمتنهم".٨
١. أي: الحقير.
٢. أي: کساره.
٣. النفيس و الخسيس.
٤. لقصد رضاضه لنفاسته.
٥. جامع المقاصد في شرح القواعد١٠: ١٠٨.
٦. الصحيح: هو.
٧. الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٥ (التلخيص).
٨. البدر الزاهر في صلاة الجمعة و المسافر: ٢٩٧_ ٢٩٨.