الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٨٥ - دفع الإشکال
إشکال في هذا الکلام
ربما يستفاد من إطلاق العبارة و ما ضاهاها١ من عبائر الجماعة٢ حصول القدح في العدالة بكلّ ما ذكر مطلقاً و لو فعل من دون إصرار و لا مداومة. و هو مشكل؛ لعدم دليل على الوعد بالنار فيما عدا الغناء.٣
إشکال في القول الأوّل
قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله : "إستعمال آلات اللهو، ففي زوال العدالة به من دون إصرار إشكال؛ لعدم ما يدلّ على كونه من الكبائر و إنّما المستفاد من النصوص مجرّد النهي عنه و تحريمه من دون توعيد عليه بالنار، فهو من الصغائر لا يقدح في العدالة إلّا مع الإصرار عليها".٤
دفع الإشکال
كان ذلك حسناً لو خصّت الكبائر بما علم أنّه ممّا أوعد الله عليه النار و أمّا على ما ذكرنا من جعلها قسمين أحدهما: ما ذكر و الثاني ما صرّح بكونه كبيرةً في الأخبار، فيدخل ذلك فيها؛ للتصريح به في رواية الفضل٥ التي هي في نفسها حجّة؛ مع كونها
١.أي: ماثلها و شابهها.
٢. شرائع الإسلام في مسائل الحلال و الحرام٤: ١١٧.
٣. رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)١٥: ٢٦٦.
٤. المصدر السابق.
٥. [محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه: إماميّ ثقة] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ( [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] بِنَيْسَابُورَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ[مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَان النيسابوري [إماميّ ثقة]: "... وَ اجْتِنَابُ الْكَبَائِرِ وَ هِي... وَ الِاشْتِغَالُ بِالْمَلَاهِي...." (عيون أخبار الرضا علِیه السلام ٢: ١٢١و ١٢٦_ ١٢٧، ح ١). (هذه الرواية مسندة، صحيحة ظاهراً).