الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٦ - المقام الأوّل في المراد من النوح و المراد من النوح بالباطل
المقام الأوّل: في المراد من النوح و المراد من النوح بالباطل
أقول: يجب في النياحة_ کسائر الموضوعات المبيّنة_ أن يبحث فيها مع قطع النظر عن الأعراض و العوارض الطارئة عليها مثل الغناء و غيرها، فإن قيل النياحة جائزة أم لا؟ التکسبّ بها جائزة أم لا؟ أي النوح هو المدار في البحث مع القطع عن العناوين العارضة عليها؛ إذ النوح قد يکون بصورة الغناء و قد يکون بالآلات الموسيقيّة المحرّمة.
قال الشهيد الثاني رحمه الله : "النوح بالباطل بأن تصف الميّت بما ليس فيه".١
کما قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : "أن يذكر ما لا يجوز ذكره مثل الكذب".٢
و قال کاشف الغطاء رحمه الله : "أمّا بأن تذكر صفات كاذبةً ليست في الميّت أو تذكر الصفات التي لا يسوغ ذكرها".٣
و قال الشيخ النجفيّ رحمه الله : "[يحرم]٤ النوح بالباطل المشتمل على قول الهجر و الويل٥ و الثبور٦ و نحو ذلك".٧
١. الروضة البهيّة في شرح اللمعة الدمشقيّة٣: ٢١٣؛ رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ١٥٩.
٢. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٨: ٧٥. و کذلك في الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة١٨: ١٣٦ و منهاج الصالحين (المحشّى للحكيم)٢: ١٤ و ... .
٣. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر: ٣٨.
٤. الزيادة منّا.
٥. أي: واويلا، واويلتاه، الحزن.
٦. أي: الهلاك، الخسران.
٧. نجاة العباد (المحشّى، لصاحب الجواهر): ٤٢.