الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٠٨ - الدليل الأوّل روايات التي يمکن الاستدلال بها علي حرمة مطلق اللهو
عَنْ ذِكْر اللَّهِ_ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى_ مَكْرُوهَةٌ؛ كَالْغِنَاءِ وَ ضَرْبِ الْأَوْتَار ...".١
وجهان لدلالة الرواية
الوجه الأوّل
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "عدّ في الكبائر الاشتغال بالملاهي التي تصدّ عن ذكر الله؛ كالغناء و ضرب الأوتار؛ فإنّ الملاهي جمع ملهي مصدراً أو ملهي وصفاً لا الملهاة آلة؛ لأنّه لا يناسب التمثيل".٢
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "إنّ من الوارد فيها الملاهي التي تصدّ عن ذكر اللّه( كالغناء و ضرب الأوتار و ذكر الغناء مثالاً للملاهي قرينة على أنّها جمع الملهى مصدر ميميّ أو الملهي وصف من باب الأفعال لا جمع الملهاة إسم الإله٣، فتكون ظاهرةً في حرمة اللهو و حملها على جمع إسم الآلة و تقييد الغناء بكونه مقارناً باستعمال تلك الآلات حتّى يصحّ مثالاً للجمع من إسم الآلة بلا قرينة غير ممكن".٤
أقول: الملاهي جمع الملهي و هو إمّا مصدر، أي نفس العمل اللهوي و إمّا وصف و اسم فاعل أي الفرد اللاهي و قد عُدّت في کلّ من الصورتين من المعاصي الکبيرة.
الوجه الثاني
قال الإمام الخمينيّ رحمه الله : "قوله علِیه السلام : "مكروهة" يراد بها التحريم أو تكون بالنصب و يكون المراد أنّها تصدّ عن ذكر اللّه كرهاً و استلزاماً بلا إرادة من الفاعل".٥
إشکالات في الاستدلال بالرواية
١. الخصال٢: ٦٠٣ و ٦١٠، ح ٩. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود الرواة المهملين في سندها).
٢. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ٢٠٩.
٣. الصحيح: الآلة.
٤. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٤٨.
٥. المکاسب المحرّمة١: ٣٦٨.