الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤١٩ - الدليل الأوّل الآيات
إنّ بعض التکاليف قد ارتبط بجميع البشريّة و بعضها بالمسلمين و بعضها بجماعة الشيعة. و المراد من غير المسلمين من له حرمة کالذمّي و المعاهد. لا يوجد في الأدلّة الواردة قيد المؤمن أو المسلم. بعض الأدلّة يمکن أن يؤکّد علي التفريق بين المسلمين و لکن نسبتها إلي الأدلّة المطلقة نسبة المثبتين و لغالب الأدلّة الإطلاق. نکتة أخري: إنّه و إن وردت في واحد أو إثنين من الروايات کلمة "الأحبّة" و لکن هناك أدلّة أخري لا ترتبط بالمحبّة بالمعني الخاص.
أدلّة الحرمة
الدليل الأوّل: الآيات
فمنها: قوله_ تعالي: (وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ الله بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدّار).١
إستدلّ بها بعض الفقهاء. ٢
توضيح الاستدلال
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "النمّام قاطع لما أمر الله بصلته و مفسد".٣
و قال النجفيّ التبريزيّ رحمه الله : "إنّ إطلاق القطع بين المتواصلين و المتحابّين و كذا إطلاق الفساد بمعنى ضدّ الصلاح و أخذ المال ظلماً كافٍ فى استظهار الحرمة. و الآية و إن فسّرت من حيث متعلّق الصلة إمّا بالأئمّة أو بخصوص المؤمنين إلّا أنّ الأئمّة عليهم
١. الرعد: ٢٥.
٢. ظاهر رسائل الشهيد الثاني (ط.ق): ٣٠٧؛ كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق )١: ٢١٧؛ تحليل الكلام في فقه الإسلام: ٢٠٦؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٧؛ أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٧٢ و ... .
٣. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق )١: ٢١٧. و کذلك في سؤال و جواب (لكاشف الغطاء، محمّد حسين): ١٤١.