الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٣٨ - القول الثاني
و قال بعض الفقهاء رحمه الله : "لم يحرز حكم العقل بالقبح على مجرّد المدح".١
کلام الشيخ النجفيّ في المقام
قال رحمه الله : "[من المحرّم]٢ مدح المذموم بما استحقّ الذمّ عليه على وجه يترتّب عليه فساد و إغراء بالجهل أمّا مدح المذموم بما فيه من الصفات الحسنة على وجه لا يكون غيبةً و نحوها، فلا بأس به و إن استحقّ الذمّ من جهة أخرى؛ فإنّ الذي ينبغي إعطاء كلّ ذي حقّ حقّه، فمن لم يكن فيه صفة للذمّ فليس له إلّا المدح، فذو الجهتين يستحقّ الأمرين و دعوى أنّ مستحقّ الذمّ يحرم مدحه ممنوعة بالسيرة القاطعة و غيرها فضلاً عن دعوى الإجماع عليها".٣
القول الثاني
يحرم إن كان منضمّاً بالكذب أو انطبق عليه عنوان محرّم من تقوية الظالم أو تضعيف المظلوم أو غير ذلك.٤
أقول: هو الحق؛ للدليل العقليّ الآتي.
قال السيّد السبزواريّ رحمه الله : "مدح شخص بما ليس فيه كذب. و مدح الظالم إن أوجب زيادةً لشوكته حرام و لو كان بما فيه. و لا بأس في ما لم تترتّب عليه المفسدة، بل قد يجب".٥
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "مدح من يستحقّ الذمّ إن كان منضمّاً بالكذب أو تنطبق عليه أحد العناوين المحرّمة من تقوية الظالم أو تضعيف المظلوم أو غير ذلك، فلا إشكال في
١. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٤٩.
٢. الزيادة منّا.
٣. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٧٤_ ٧٥ (التلخيص و التصرّف).
٤. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٠؛ المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٣٤.
٥. مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٠.