الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٩٤ - الدليل الثاني
دليلان علي القول الثاني
الدليل الأوّل
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : "إنّ العيب ما يكون بالمبيع و هذا ليس كذلك.١ و للبائع و المشتري حكم نفسه فيما يشتريه دون حكم غيره، فاذا اشترى مضى شراؤه".٢
إشکال علي الشيخ الطوسي
أقول: إنّه ذهب الشيخ الطوسيّ رحمه الله في کتاب واحد و في مسألة واحدة إلي القولين المتناقضين و استدلّ عليهما، کما قال: إذا نجش بأمر البائع و مواطاته ...، يصحّ البيع بلا خلاف و لكن للمشتري الخيار. ... دليلنا: أنّ هذا تدليس و عيب وجب أن يثبت الخيار مثل سائر العيوب. و إن قلنا: أنّه لا خيار له كان قويّاً؛ لأنّ العيب ما يكون بالمبيع. و هذا ليس كذلك و للبائع و المشتري حكم نفسه فيما يشتريه دون حكم غيره، فإذا اشترى مضى شراؤه.٣
الدليل الثاني
إنّه لا يفسخ عليه البيع بفعل غيره.٤
و قال الفاضل الآبي رحمه الله : "الوجه ارتفاعه؛ لأنّ البيع لا ينفسخ بفعل الغير و لأنّ المغالطة ساقطة بالتراضي".٥
١. المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف (للأمين الإسلام الطبرسي)١: ٥٢٠.
٢. الخلاف٣: ١٧٢؛
٣. الخلاف٣: ١٧١_ ١٧٢، مسألة ٢٨٠.
٤. المبسوط في فقه الإماميّة٢: ١٥٩.
٥. كشف الرموز في شرح مختصر النافع١: ٤٥٥.