الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٩٩ - دفع الإشکال المقدّر
إستدلّ بها بعض الفقهاء.١
أقول: تدلّ الرواية علي حرمة استماع الغناء مع الضرب بالعود معاً. و إن کان في آخر الرواية التعبير بالکراهة. و لعلّ المراد منها الحرمة بقرينة التوبة.
الدليل الثالث
قال المحقّق النراقيّ رحمه الله : "حرمة استماع أصوات آلات اللهو کأنّه لصدق الاشتغال المصرّح به في رواية الفضل٢".٣
دفع الإشکال المقدّر
منع صدق الاشتغال بمجرّد مطلق الاستماع و توقّفه على نوع مواظبة غير جيّد و لو سلّم يمكن أن يقال: إنّ تحريم المواظبة٤ على الاستماع بحيث يصدق الاشتغال قطعاً يثبت تحريم مطلقه؛ للإجماع المركّب٥".٦
و قال السيّد الگلبايگانيّ رحمه الله ذيل هذا الکلام: "لا حاجة إلى التمسّك برواية الفضل، بل إنّ نفس أدلّة حرمة الاستعمال [الاشتغال] كافية في الدلالة على حرمة الاستماع؛ لأنّ الاشتغال بها إنّما حرّم لأجل التلهّي بالصوت و الالتذاذ المحرّم الحاصل من ذلك و لا
١. أسس القضاء و الشهادة: ٤٦١.
٢. يعني: خبر الصدوق في عيون أخبار الرضا علِیه السلام ٢: ١٢١ و ١٢٦_ ١٢٧، ح ١: بأسانيده إلى الفضل بن شاذان عن الرضا علِیه السلام في كتابه إلى المأمون، الذي ذكر فيه الكبائر و عدّ منها: "الاشتغال بالملاهي". مضت الرواية في الأدلّة علي الاستعمال آلات اللهو.
٣. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٧٢.
٤. أي: المداومة.
٥. الإجماع الأوّل هو حرمة الاشتغال بالملاهي و الإجماع الثاني هو تحريم المداومة علي الاستماع بحيث يصدق الاشتغال قطعاً.
٦. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٧٢.