الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٤٥ - أدلّة القول الأوّل
القول الأوّل: الحرمة مطلقاً١
إشکال في القول الأوّل
لا دليل على حرمته بما هو هو ما لم تنطبق عليه أحد العناوين٣.٢
أدلّة القول الأوّل
الدليل الأوّل: الآية
قوله_ تعالى: (وَ لا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النّارُ)٤
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٥
إشکالات في الاستدلال بالآية
الإشکال الأوّل
لا يخفى عليك أنّ هذا الاستدلال لا ينطبق على العنوان الأوّل٦؛ سواء فسّر بمدح من لا يستحقّ المدح المقول فيه بأن لا يكون فيه ذلك، أم فسّر بمدح من لا يستحقّ المدح أصلاً؛ ضرورة عدم ملازمة شيء من العنوانين للظلم؛ إذ قد يكون الظالم مؤمناً باللّه أو سخيّاً أو حليماً أو غير ذلك إلّا أن يكون المراد بالظلم ما يعمّ الظلم لنفسه و هو الفسق و يكون المراد من عدم استحقاق المدح من جهة مخالفة ربّه(، لكنّه كما ترى.٧
١. کتاب المکاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢١٢.
٢. العناوين المحرّمة من تقوية الظالم أو تضعيف المظلوم أو غير ذلك.
٣. المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٣٦.
٤. هود: ١١٣.
٥. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢١٢.
٦. مدح من لا يستحقّ المدح.
٧. غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب١: ١٢٥.