الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٢ - أدلّة إعراض الأصحاب
کلام السيّد الطباطبائيّ في المقام
قال رحمه الله : "يستفاد من النصوص حرمة إعانة الظالمين و لو في المباحات و الطاعات، فالأحوط تركها مطلقاً".١ ثمّ قال رحمه الله عن قليل: "لكنّ الإنصاف أنّ الجواز لا يخلو عن شيء٢".٣
أدلّة إعراض الأصحاب
أدلّة و وجوه إعراض الأصحاب عن هذه الأخبار التي تدلّ علي حرمة المعاونة علي المباحات على ما هي عليه من الصراحة و التظافر، بل التواتر؛ لأنّ الصريح منها تسعة أخبار و الظاهرة منها متظافرة مع عدم المعارض سوى الأصل
الدليل الأوّل
قال السيّد الطباطبائيّ رحمه الله : "إنّ ظاهر الأصحاب بغير خلاف يعرف اختصاص التحريم بالإعانة في المحرّم؛ لعلّه لقصور الأخبار الظاهرة دلالةً لاحتمال المباحات و الطاعات فيها ما عرضها التحريم بغصب و نحوه، كما هو الأغلب في أحوالهم".٤
الدليل الثاني
قال کاشف الغطاء رحمه الله : "كثرة الأخبار على نحوٍ يبعد خفائها على الأصحاب مع تركهم العمل بظاهرها ترفعها عن الاعتبار. و لا بدّ من تنزيلها إمّا على إرادة قصد المعونة لهم على ظلمهم، فيدخل فيما قصد به الحرام أو على حصول الميل أو تقويم أمرهم أو إعلاء
١. رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج) ٨: ١٧٦_ ١٧٧ (التلخيص).
٢. في نسخة: لو لا اتّفاق الأصحاب.
٣. رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ١٧٧.
٤. رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدلائل (ط.ج)٨: ١٧٧ (التصرّف).