الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٩١ - التعريف الأوّل
أقول: اللعب أي اللعب اللهويّ و اللهو، کلّ لعب يمکن ألّا يکون لهواً و کلّ لهو يمکن ألّا يکون لعباً. إذا منع الإنسان شيء عن الهدف و الفعل، يقال له المُلهي.
أقول: اللهو فعل يشغل الإنسان بنفسه اشتغالاً يمعنه عن الحقّ و ذکر الله، يقال لهوتُ عن کذا أي اشتغلتُ عنه، (قال في مجمع البحرين: قوله_ تعالي: (لاهِيَةً قُلُوبُهُم)١ أي ساهيةً مشغولةً بالباطل عن الحق.
اللهو اصطلاحاً
أقول: الظاهر أنّ معني اللهو اصطلاحاً هو المعني اللغوي، لکن بقيد زائد و هو الاشتغال بشيء يوجب نسيان ذکر الله و عبادته و أمور الخير.
التعريف الأوّل
قال ابن کاشف الغطاء رحمه الله : "اللهو الذي من شأنه أن ينسي ذكر الله٢_ تعالى_ و عبادته و يلهي عن اكتساب الخير و الرزق؛ سواء كان بآلة أو بدونها؛ كالرقص و بعض أنواع الصفق و اقتناء٣ بعض الطيور للعب بها و صيد اللهو و هذا هو المفهوم من ذمّ اللهو و اللعب في الكتاب و السنّة".٤
١. الأنبياء: ٣.
٢. مثله في ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٣٢١.
٣. أي: حفظ.
٤. أنوار الفقاهة، کتاب المکاسب، (لکاشف الغطاء، حسن): ٨ (التلخيص).