الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٣٨ - إشکالات في کلام الشيخ الأنصاري
بجميع الأشياء قبيح و اللاعب بها فاسق لا تقبل شهادته و صريح خبر تحف العقول: "... كُلِ مَلْهُوٍّ بِه ..."١ و عموم تعليل المنع عن صيد اللهو بقوله علِیه السلام : "ما للمؤمن و الملاهي، إنّ المؤمن لفي شغل"٢ و ما عن المجلسيّ رحمه الله من نفي الخلاف عن حرمة مطلق اللهو٣. بل و عن الأردبيليّ رحمه الله و غيره في شرح الإرشاد٤ نقل الإجماع عليه، بل قد استظهر المستند٥ الإجماع المحقّق عليه و أمّا السيرة فالكاشف منها غير موجود قطعاً خصوصاً في مقابل عموم الآيات و الروايات الرادعة لها و الموجود منها غير كاشف؛ لأنّها سيرة الجهّال و أهل الضلال المتجاهرة حتّى في ضروريّ الحرمة من أقسام اللهو و اللعب. و لو سلّمنا خروج ما خرج بالنصّ و السيرة؛ لكنّه لا يقدح في عموم حرمة البقيّة و أصل الكليّة. فإخراج النصّ و السيرة للهو المسابقة و الرياضة و ملاعبة الزوجة و الصبيان عن
١. تحف العقول عن آل الرسول: ٣٣٥. )الحسن بن عليّ بن الحسين بن شعبة الحرّاني: إماميّ لم تثبت وثاقته. وَ رَوَاهُ الْمُرْتَضَى فِي رِسَالَةِ الْمُحْكَمِ وَ الْمُتَشَابِه (عليّ بن الحسين المرتضى [إماميّ ثقة] في رسالة المحكم و المتشابه نقلاً من تفسير النعمانيّ [محمّد بن إبراهيم: إماميّ ثقة] عن أحمد بن سعيد بن عقدة [زيديّ جاروديّ ثقة] قال: حدّثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي [مهمل] عن إسماعيل بن مهران [إماميّ ثقة] عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة [البطائني: من رؤساء الواقفة ضعيف] عن أبيه [عليّ بن أبي حمزة البطائني: من رؤساء الواقفة؛ لکنّ الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة] عن إسماعيل بن جابر [الکوفي: إماميّ ثقة] قال سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمّد الصادق' يقول عن آبائه علِیهم السلام عن أمير المؤمنين علِیه السلام ). (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفيّ في سندها و هو مهمل و لوجود حسن بن عليّ بن أبي حمزة البطائنيّ في سندها و هو ضعيف).
٢. زَيْدٌ النَّرْسِيُّ [مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] فِي أَصْلِهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ علِیه السلام أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ فِيمَنْ طَلَبَ الصَّيْدَ لَاهِياً: "وَ أَنّ الْمُؤْمِنَ لَفِي شُغْلٍ عَنْ ذَلِكَ شَغَلَهُ طَلَبُ الْآخِرَةِ عَنِ الْمَلَاهِي" إِلَى أَنْ قَالَ علِیه السلام : "وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ لَفِي شُغْلٍ مَا لَهُ وَ لِلْمَلَاهِي؛ فَإِنَّ الْمَلَاهِيَ تُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ وَ تُورِثُ النِّفَاقَ". (مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل١٣: ٢١٦، ح ١٥١٦٣). (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٣. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٥٩: نفى المحدّث المجلسيّ رحمه الله في حقّ اليقين (٢: ٥٦٨) الخلاف فيها بين الشيعة.
٤. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان١٢: ٣٤٠.
٥. بل الظاهر أنّه إجماع محقّق (مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٦٠).