الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٠ - المؤيّد الأوّل
بالقتل و نحوهما. و أمّا نفس إخبار الكاهن، فلا دلالة للرواية على حكمه أصلاً.١
أقول، أوّلاً: إنّ الرواية مورد قبول الأعلام و فيها قرائن الصدق. و ثانياً: ليس معني تصديقه ترتيب الآثار الشرعيّة، بل المقصود التصديق القلبيّ العرفي، لا الحکم بقطع يد السارق بمجرّد قول الکاهن و العرّاف و أمثالهما.
مؤيّدان للقول الثالث
المؤيّد الأوّل
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "يؤيّدها٢ النهي في النبويّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم المرويّ في الفقيه في حديث المناهي أنّه نهي عن إتيان العرّاف. و قال صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "مَنْ أَتَاهُ وَ صَدَّقَهُ، فَقَدْ بَرِئ مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم..."٣. و قد عرفت من النهاية أنّ المخبر عن الغائبات في المستقبل كاهن و يخصّ باسم العرّاف٤".٥
١. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٤٧_ ٢٤٨.
٢. حرمة الإخبار جزماً.
٣. من لا يحضره الفقيه٤: ٣ و ٦، ح١(٤٩٦٨). (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب بن واقد في سندها و هو مهمل). قال الصدوق رحمه الله في المشيخة [من لا يحضره الفقيه٤: ٥٣٢]: ما كان فيه عن شعيب بن واقد في المناهي فقد رويته عن حمزة بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن محمّد بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب علِیهم السلام [القزويني: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة ظاهراً] قال: حدّثني أبو عبد اللّه عبد العزيز بن محمّد بن عيسى الأبهريّ [مهمل] قال: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن زكريّا الجوهريّ الغلابيّ البصريّ [محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابي: إماميّ ثقة] قال: حدّثنا شعيب بن واقد [البصري: مهمل] قال: حدّثنا الحسين بن زيد [ذو الدمعة، الهاشمي: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً]، عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب علِیهم السلام قال: نهى رسول اللّه صلِّی الله علِیه و آله و سلّم. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب بن واقد و عبد العزيز بن محمّد بن عيسى الأبهريّ في سندها و هما مهملان).
٤. النهاية في غريب الحديث و الأثر٤: ٢١٤_ ٢١٥.
٥. کتاب المکاسب (ط.ق)١: ٢٠٧_ ٢٠٨.