الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٧ - دليل حرمة الکهانة في الجملة الروايات
و قال الموسويّ القزوينيّ رحمه الله : "إنّ ظاهر نصوص الباب و فتاوى الأصحاب أن يكون الإخبار على سبيل الحكم البتّي، على معنى كونه بصورة الجزم؛ سواء كان المخبر جازماً بما أخبر به أو ظانّاً به أو محتملاً له عملاً بالإطلاق و أمّا لو ذكر شيئاً على سبيل الاحتمال أو الظنّ بأن يقول: يحتمل أن يكون كذا أو أظنّ أنّه كذا أو أرجو أن يكون كذا و ما أشبه ذلك ممّا لا يكون على سبيل الحكم بالمطلوب، فلا يندرج فيهما، فلا يشمله الحرمة، فالأصل يقتضي جوازه".١
أقول: کلامه رحمه الله متين.
دليل حرمة الکهانة في الجملة: الروايات
فمنها: حَدَّثَنَا أَبِي٢ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ٣ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ٤ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ٥ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ٦ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ٧ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه علِیه السلام قَالَ: "مَنْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ دِينِ مُحَمَّد صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ...".٨
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٩
و منها: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ١٠ الْفَقِيهُ نَزِيلُ الرَّيِّ
١. ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٣٢٩.
٢. عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٣. القمّي: إماميّ، ثقة.
٤. الأنباري: إماميّ ثقة.
٥. زياد: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع.
٦. عليّ بن أبي حمزة: البطائني من رؤوس الواقفة، لکنّ الظاهر أخذ المشايخ عنه قبل وقفه و هو إماميّ ثقة.
٧. يحيي أبو بصير الأسدي: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع.
٨. الخصال١: ١٩، ح ٦٨ (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٩. ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٣٢٨؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٥٧.
١٠. محمّد بن عليّ الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.