الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٦ - تذنيب في النهي عن مدح من يستحقّ المدح و الأمر بمدح من يستحقّ الذم
بما أنّه كذب. فتبقى الصورتان الأخيرتان هما المقصود الأصليّ بالكلام، فنقول و منه سبحانه نستمدّ التوفيق و الهداية: إنّه قد يترتّب عليهما عناوين محرّمة أخرى؛ كترويج الباطل و إعانة الظالم و نشر الفساد و شيوع الفاحشة و تقوية المبدع في الدين و تضعيف أهل الحقّ و الصلاح و غير ذلك من العناوين المحرّمة.
و ينبغي أن يكون هذا خارجاً عن محلّ البحث أيضاً؛ فإنّ العناوين الطارئة التي نسبتها مع ما هو محلّ الكلام عموم من وجه غالباً لا أثر له فيما نحن بصدده، بل قلّما يكون عنوان محلّل خالياً منها.١
تذنيب: في النهي عن مدح من يستحقّ المدح و الأمر بمدح من يستحقّ الذم
صرّح بعض الفقهاء بحرمة النهي عن مدح من يستحقّ المدح و الأمر بمدح من يستحق الذم.٢
قال إبن إدريس الحلّيّ رحمه الله : "يحرم ... النهي عن مدح من يستحق المدح و الأمر بمدح من يستحق الذمّ أو بشيء من القبائح".٣
قال العلّامة الحلّيّ رحمه الله : "يحرم ... مدح من يستحقّ الذم و بالعكس و الأمر بشيء من ذلك".٤
١. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٥٦_ ٣٥٧.
٢. المهذّب١: ٣٤٥؛ السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى٢: ٢١٥؛ تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة (ط.ج)٢: ٢٦٠ (الأمر بمدح من يستحقّ الذمّ و بالعكس).
٣. السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى٢: ٢١٥.
٤. تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة (ط.ج)٢: ٢٦٠.