الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٨٢ - القول الرابع
يتحقّق النجش، فلا يحرم و يخرج عن البحث و البحث في وقوع النجش الملازم لأحد المحرّمات و الفرض المذکور خارج عن محلّ البحث ظاهراً.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "إن كان غرض الناجش غشّ المشتري و تغريره في المعاملة، فإنّ مقتضى القاعدة حينئذٍ هو حرمة الغشّ مع تحقّق المعاملة في الخارج، فقد عرفت في البحث عن حرمة الغشّ أنّ غشّ المؤمن في المعاملة حرام، لاستفاضة الروايات عليه. و إن لم تقع المعاملة في الخارج أو وقعت فيه بغير غشّ و تغرير، فلا دليل على حرمته إلّا من حيث التجرّي".١
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "الظاهر أنّ المعيار في الحرمة على تحقّق الغشّ بذلك، بأن يكون الغرض من أحد الأمرين إيهام الغير جودة السلعة ليشتريها بأكثر من ثمنها. أمّا إذا كان الغرض من ذلك إنفاق السلعة الكاسدة و بيعها بثمنها أو بما دونه فلا يحرم، لعدم تحقّق الغش".٢
يلاحظ عليه: بالملاحظة السابقة.
قال الإمام الخامنئيّ حفظه الله : "النجش حرام، إمّا لانطباق بعض العناوين المحرّمة عليه، مثل إضرار المؤمن أو الغشّ معه و إمّا للخدعة مع المؤمن؛ فعليه تثبت حرمة النجش بجهة انطباق هذه العناوين الکلّيّة، لا أنّ النجش في نفسه حرام و لو من دون إضرار".٣
أقول: عدم تحقّق النجش بدون الإضرار محلّ مناقشة؛ فإنّه قد يصدق عنوان الکذب و لو لم يتحقّق الإضرار.
القول الرابع
النجش حرام مطلقاً و إن خلا عن تغرير الغير و غشّه على الأحوط٤. و لا فرق في ذلك
١. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٣٠_ ٤٣١.
٢. منهاج الصالحين (الحکيم، محمّد سعيد)٢: ٢٣.
٣. رسال آموزشي ٢ (احکام معاملات) درس ٢٦: ١٠٥.
٤. وجوباً.