الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ١٦٣ - الدليل الثاني الإجماع (لاخلاف)
"كلّ ملهوٍّ به" "التي يجيء منها أنواع الفساد محضاً" و قوله في آخرها: "و لا فيه شيء من وجوه الصلاح"".١
أقول: التحقيق أنّ الروايات المستدلّ بها في المقام إمّا مخدوشة سنداً و دلالةً أو مخدوشة سنداً و لکن لا دلالة فيها علي حرمة آلات اللهو مطلقاً، بل مقيّدةً بما فيه الفساد و أمثاله. و لا تصحّ الفتوي بحرمة استعمالها مطلقاً بعنوان أوّلي، نعم يصحّ الاستدلال بها للحرمة بعنوان استعمالها في مجالس السلاطين و الفجّار و الفسّاق لتشويق الفسق و الفجور و أمثالها؛ مثل تقوية الظلم و ترويج الفحشاء أو مع شرب المسکرات و کلّ ما فيه الفساد؛ فإنّ غالب استعمالاتها محفوف بسائر المحرّمات؛ مثل أنّ الغناء غالباً کذلك محفوف بها و يناسب الاحتياط مطلقاً، کما هو عمل العلماء و الفقهاء غالباً.
الدليل الثاني: الإجماع٢ (لاخلاف)٣
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : "الغناء محرّم؛ سواء كان صوت المغنّي أو بالقصب أو بالأوتار_ مثل العيدان و الطنابير٤ و النايات و المعازف و غير ذلك_ و دليلنا إجماع الفرقة".٥
و قال الشهيد الثاني رحمه الله : "آلات اللهو من الأوتار؛كالعود و غيره؛ كاليراع٦ و الزمر و
١. مستند الشيعة في أحكام الشريعة١٨: ١٦٤_ ١٦٥.
٢. کتاب الخلاف٦: ٣٠٧؛ مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان١٢: ٣٤١ (لا يبعد)؛ شرح الشيخ جعفر على قواعد العلاّمة ابن المطهّر: ٢١ (ظاهر الإجماع)؛ مستند الشيعة في أحکام الشريعة١٨: ١٦٠ (الإجماع المحقّق)؛ جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ٤١: ٥١ (المحصّل و المنقول)؛ کتاب الشهادات (للگلبايگاني): ١١٤ (المحصّل و المنقول).
٣. مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام١٤: ١٨٣؛ كفاية الأحكام٢: ٧٥١.
٤. جمع طنبور.
٥. کتاب الخلاف٦: ٣٠٧.
٦. أي: القصب.