الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٧٠ - دليل الحرمة الرواية
لکن من حيث إنّه قال لا أصغي إلي کلامهم، يعلم أنّها لا أساس علميّاً لها.
العرّاف قد يطلق علي نفس الکاهن بالقول المطلق بمعني أنّ الکاهن هو العرّاف، و قد يقال لمن يستمدّ من الأدواة النجوميّة للوصول إلي الاطّلاعات و يقال لهذه الحرفة، العرّافة. و يقال للکاهن الذي يطّلع علي المطلب المستور المخفيّ الغائب بواسطة کيفيّة السلوك و قول أرباب الرجوع، العرّاف. فالعرّاف قد يُتلقّي مرادفاً للکاهن، قد يطلق العرّاف علي الذين يستمدّون من الأبحاث النجوميّة للوصول إلي الأخبار المستورة. و قد ظهر الفرق بينها و بين القيافة و أيضاً مع السحر و الشعبدة و الطلسم.
المطلب الثاني: في حکم العرافة
صرّح بعض الفقهاء بحرمة العرافة.١
قال الشهيديّ التبريزيّ رحمه الله : "العرّافة فهي و إن كانت غير الكهانة إلّا أنّها حرام مثلها".٢
و قال النجفيّ التبريزيّ رحمه الله : "العرافة غير الكهانة و لكنّها أيضاً حرام".٣
و قال بعض الفقهاء حفظه الله : "إنّ الإخبار عن المغيّبات؛ سواء كان من طريق التنجيم أو الكهانة أو العرافة أو العلوم الغريبة، مشكل شرعاً".٤
دليل الحرمة: الرواية
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ٥ الْفَقِيهُ نَزِيلُ الرَّيِّ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رُوِيَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ٦ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ٧ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ
١. سداد العباد و رشاد العباد: ٤٣١؛ هداية الطالب إلي أسرار المكاسب١: ١٠٥؛ تحليل الكلام في فقه الإسلام: ١٩٤؛ ظاهر أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٤٤.
٢. هداية الطالب إلي أسرار المكاسب١: ١٠٥ (التلخيص).
٣. تحليل الكلام في فقه الإسلام: ١٩٤.
٤. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٤٤.
٥. محمّد بن عليّ الحسين بن بابويه القمّي: إماميّ ثقة.
٦. البصري: مهمل.
٧. الحسين بن زيد الهاشميّ ذو الدمعة: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.