الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٨ - إستثناء
أخذ الحرام".١
و قال ابن کاشف الغطاء رحمه الله : "ممّا يحرم التكسّب به مدح المذموم و ذمّ الممدوح و لو اشتمل على الغيبة زاد الإثم و كذا لو اشتمل على الكذب و الظاهر أنّ تحريمه من خشية أنّ تعظيم من لا يستحقّ التعظيم قبيح كإهانة من لا يستحقّ الإهانة و في إلحاق القول بالفعل وجه".٢
إستثناء
ذهب بعض الفقهاء إلي وجوب مدح الظالم في بعض الأحيان٣. و ذهب بعض إلي الجواز في بعض الأحيان.٤
قال إبن وحيد البهبهانيّ رحمه الله : "لا يکون مدحهم٥ في صفتهم الحسنة سيّئاً إذا لم يکن باعثاً لرسوخهم في صفاتهم الذميمة. و إذا کان سبباً لتركهم لها کان حسناً و في بعض الأحيان يصير واجباً و إلّا فلا يجوز".٦
قال الشيخ الأنصاريّ رحمه الله : "مقتضى هذه الأدلّة حرمة المدح طمعاً في الممدوح. و أمّا لدفع شرّه فهو واجب و قد ورد في عدّة أخبار: "شَرُّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ"٧".٨
١. شرح الشيخ جعفر على قواعد العلّامة ابن المطهّر: ٥٦.
٢. أنوار الفقاهة، كتاب المكاسب، (لکاشف الغطاء، حسن): ٣٣.
٣. مقامع الفضل (إبن وحيد البهبهاني)٢: ٣٥٠_ ٣٥١؛ كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢١٢.
٤. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٢٦.
٥. الفسّاق و الظلمة.
٦. مقامع الفضل (إبن وحيد البهبهاني)٢: ٣٥٠_ ٣٥١.
٧. الکافي٢: ٣٢٧، ح ٤. و فيه: عدّة من أصحابنا [هم: أبو الحسن عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازيّ المعروف بعلّان الكلينيّ (إماميّ ثقة) و أبو الحسين محمّد بن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد بن عون الأسديّ الكوفيّ (إماميّ ثقة) و محمّد بن الحسن بن فرّوخ الصفّار القمّيّ (إماميّ ثقة) و محمّد بن عقيل الكلينيّ (مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي) عن سهل بن زياد [الآدمي، الرازي، أبو سعيد: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي] عن ابن محبوب [الحسن بن محبوب السرّاد: إماميّ ثقة، من أصحاب الإجماع علي قول] عن ابن رئاب [عليّ بن رئاب الکوفي: إماميّ ثقة] عن أبي حمزة [ثابت بن دينار أبو حمزة الثمالي: إماميّ ثقة] عن جابر بن عبد الله [الأنصاريّ: إماميّ ثقة] قال: قال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٨. كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط. ق)١: ٢١٢.