الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٥٤ - القول الثالث
إذا قامت قرينة على إرادة المبالغة أو إنشائيّةً، فهو جائز ما لم ينطبق عليه عنوان محرّم.١
أقول: لا فرق بين الخبر و الإنشاء في المقام؛ إذ الإنشاء هنا ملازم للإخبار غالباً أو دائماً.
قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "إنّ مدح من لا يستحقّ المدح قد يكون بالجملة الخبريّة. و قد يكون بالجملة الإنشائيّة؛ أمّا الأوّل فهو كذب محرّم إلّا إذا قامت قرينة على إرادة المبالغة. و أمّا الثاني فلا محذور فيه ما لم ينطبق عليه شيء من العناوين المحرّمة المذكورة٢ أو كان المدح لمن وجبت البراءة منه؛ كالمبدء٣ في الدين".٤
القول الثالث
يحرم إن كان منضمّاً بالكذب أو انطبق عليه عنوان محرّم من تقوية الظالم أو تضعيف المظلوم أو غير ذلك.٥
أقول: هو الحق؛ للدليل العقليّ السابق بشروطه السابقة.
قال بعض الفقهاء رحمه الله : "لو انطبق على مدح من لا يستحقّ مدحاً عنوان محرّم؛ كعنوان الكذب، كما إذا سرد له أشعاراً تتضمّن مدائح على خلاف الواقع، كان محرّماً و أخذ المال بها أكلاً له بالباطل. و كذا فيما انطبق عليه عنوان ترويج الباطل و نحوه".٦
و قال بعض الفقهاء حفظه الله: "إنّ مجرّد مدح من لا يستحقّ المدح لا يكون عنواناً من العناوين المحرّمة إلّا أن يرجع إلى الكذب أو ترويج الباطل أو عناوين محرّمة أخرى و إن
١. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٢٦.
٢. تقوية الظالم و إهانة المظلوم و نحوهما.
٣. الصحيح: کالمبدع.
٤. مصباح الفقاهة (المكاسب)١: ٤٢٦.
٥. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٠؛ منهاج الصالحين (الحکيم، السيّد محمّد سعيد)٢: ٢٠_ ٢١؛ أنوار الفقاهة، کتاب التجارة (للمکارم): ٣٥٨؛ المواهب في تحرير أحكام المكاسب: ٧٣٤.
٦. إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب١: ٢٥٠.