الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٦٨ - الدليل الأوّل الروايات
قال الحسن لعليّ: زِد في قيمة السلعة حتّي أقدر علي بيع السلعة من المشتري بقيمة عالية، ففي الحقيقة قد آجر الحسن عليّاً للنجش. هذه الإجارة حرام و باطل أيضاً، لکنّ المعاملة الواقعة من طريق النجش؛ أي: المعاملة الواقعة بين البائع و المشتري الثالث الذي اغترّ بالنجش فهي صحيحة".
أدلّة الحرمة
الدليل الأوّل: الروايات
فمنها: عَنْهُ أَنَّهُ نَهَى صلِّی الله علِیه و آله و سلّم عَنِ النجش.١
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٢
أقول: الرواية ضعيفة سنداً، لکن عمل الأصحاب و فتواهم يوجبان جبران ضعف السند، مع أنّها مطابقة لحکم العقل، کما سيأتي.
و منها: وَ قَالَ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: "لَا تَنَاجَشُوا وَ لَا تَدَابَرُوا٣".٤
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٥
أقول: الرواية ضعيفة سنداً، لکن عمل الأصحاب و فتواهم يوجبان جبران ضعف السند، مع أنّها مطابقة لحکم العقل و سائر الأدلّة، مثل حرمة الکذب و حرمة الإغراء بالجهل أو الإضرار بالغير و حرمة الخدعة و حرمة مدح ما يستحقّ الذمّ و أمثالها.
١. دعائم الإسلام ٢: ٣٠، ح ٦٢. (هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة).
٢. المبسوط في فقه الإماميّة٢: ١٥٩؛ السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى٢: ٢٤٠؛ منتهى المطلب في تحقيق المذهب١٥: ٣١٦ و ... .
٣. أمّا التدابر فالمصارمة و الهجران مأخوذ من أن يولّي الرجل صاحبه دبره و يعرض عنه بوجهه. معاني الأخبار: ٢٨٤.
٤. معاني الأخبار: ٢٨٤. )هذه الرواية مرفوعة و ضعيفة(.
٥. المبسوط في فقه الإماميّة٢: ١٥٩؛ کتاب المکاسب (ط. ق، للشيخ الأنصاري)٢: ٢٩١؛ مهذّب الأحكام في بيان الحلال و الحرام١٦: ١٦٧ و ... .