الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٨٤ - کلام بعض الفقهاء في المسألة
التي لا يعلم أنّه من طريق الجنّ أو من علوم غريبة، جاز إتيانه مع أنّ ظاهر الأخبار حرمة إتيانه و لو لم يعلم منشأ علومهم".١
أقول: بعد حرمة الکهانة مطلقاً لا دليل علي هذه التفصيلات؛ فإنّ العلم الإلهيّ مخصوص بالمعصومين و غيرهم لا دليل علي قبول ادّعائهم في ذلك، بل لا يقبل قولهم و إن أمکن صحّة کلامهم و ادّعائهم، بل لا بدّ من سدّ الباب لهم لئلّا يوجب تشويش الأذهان و ضعف الاعتقاد.
کلام الشيخ النجفيّ في الجفر و الرمل
قال رحمه الله : "نعم، قد يقال: لا بأس به بالعلوم النبويّة؛ كالجفر و نحوه ممّا يمنح الله_ تعالى_ به أوليائه وأحبّائه، مع أنّه لا ينبغي لمن منحه الله ذلك إبداؤه و إظهار آثاره عند سواد الناس و ضعفائهم الذين قد يدخلهم الشكّ في النبوّة و الإمامة من ذلك و نحوه باعتبار ظهور مثل ما يحكى لهم من المعجز على يد غيرهم، فيجد الشيطان باباً له عليهم من هذه الجهة. و لعلّه لذا كان الأولياء في غاية الحرص على عدم ظهور شيء من الكرامات لهم".٢
أقول: لا دليل علي التفصيل بعد حرمة الکهانة مطلقاً.
کلام بعض الفقهاء في المسألة
قال حفظه الله : "قد تلخّص ممّا ذكرنا أنّ الإخبار عن المغيّبات_ سواء كان من طريق التنجيم أو الكهانة أو العرافة أو العلوم الغريبة_ مشكل شرعاً. و يدلّ عليه ما عرفت من إمكان تنقيح المناط من مجموع روايات التنجيم و الكهانة و العرافة و القيافة و غيرها؛ مضافاً إلى دلالة بعض ما عرفت من النصوص الصحيحة عليه. هذا مضافاً إلى ما فيها من
١. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٤٣.
٢. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٩٢.