الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٤٥٨ - القول الأوّل حرمة النياحة مطلقاً (سواء کان النوح بالباطل أو الحق)
المقام الثاني: في الحکم التکليفيّ للنياحة
إختلف الفقهاء في الحکم التکليفيّ للنياحة؛ فذهب بعض إلي حرمة النياحة مطلقاً. و ذهب بعض آخر إلي حرمة النوح بالباطل و جواز النوح بالحق. و ذهب بعض إلي حرمة النوح بالباطل و جواز النوح بالحق بشرط عدم آلات اللهو و عدم سماع الرجال الأجانب صوتها. و ذهب بعض آخر إلي حرمة النوح بالباطل و جواز النوح بالحق إذا لم تسمعها الأجانب. و ذهب بعض إلي حرمة النوح بالباطل و کراهة النوح بالحق. و ذهب بعض آخر إلي کراهة النوح إلّا على الإمام الحسين علِیه السلام و الشهداء معه و النبيّ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الأئمّة علِیهم السلام و العلماء.
هنا أقوال:
القول الأوّل: حرمة النياحة مطلقاً (سواء کان النوح بالباطل أو الحق) ١
أقول: الظاهر کون حرمة النياحة مقيّدةً بالنوح الباطل، کما سيأتي البحث عنها. و لعلّه مراد القائلين بالحرمة.
قال الشيخ الطوسيّ رحمه الله : "النوح فإنّه كلّه ... محرّم".٢
و قال إبن حمزة الطوسيّ رحمه الله : "المحظور ثمانية أشياء ... و النياحة".٣
١. ظاهر المبسوط في فقه الإماميّة١: ١٨٩؛ ظاهر الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٦٩؛ ظاهر التعليقة على المكاسب (لللاري)١: ٢٦٨.
٢. المبسوط في فقه الإماميّة١: ١٨٩.
٣. الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٦٩.