الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٧١ - الدليل الأوّل الروايات
معاً، يتلاءم مع صدور اللعن من دون قرينة على التنزّه و يتلاءم أيضاً مع القرينة على التنزّه و لکن مع ذلك کلّه نستفاد التحريم؛ لتأييد النقل بالعقل؛ فإنّ الدليل علي التحريم حکم العقل بالحرمة و النقل يؤيّده؛ فإنّ النجش من مصاديق الخدعة أو الإغراء بالجهل أو الکذب أو الإضرار بالغير أو مدح ما يستحقّ الذمّ و أمثالها. و الدليل علي التحريم هي الأدلّة علي هذه المحرّمات و أدلّة النجش بالخصوص مؤيّدة لهذه الأدلّة؛ فإنّ التأکيد علي التحريم و اللعن للاهتمام بالمعاملات و أنّها مورد الابتلاء غالباً؛ فإنّ حرمة الکذب ثابتة و أکثر موارد النجش مبتلي بالکذب أو الخدعة أو الإغراء بالجهل و أمثالها و لا مورد للنجش خالياً عنها و إنّا نفهم التحريم من اللعن و لو إخباريّاً في هذا المورد و إن لم نقل به في سائر الموارد.
و منها: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ١ رُوِيَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ وَاقِدٍ٢ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ٣ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ علِیه السلام قَالَ: "نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلِّی الله علِیه و آله و سلّم ... وَ نَهَى أَنْ يَدْخُلَ الرجل فِي سَوْمِ أَخِيهِ الْمُسْلِم".٤
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٥
أقول: هذا خارج عمّا نحن فيه و المعروف بين الفقهاء؟رضهم؟ أنّ الدخول بين بيع المسلم و شرائه مکروه و لکن بعضهم أفتي بالحرمة.
١. إماميّ ثقة.
٢. البصري: مهمل.
٣. ذو الدمعة، الهاشمي: مختلف فيه و هو إمامي، ثقة ظاهراً.
٤. من لا يحضره الفقيه٤: ٣_ ٥، ح ٤٩٦٨. (هذه الرواية مسندة و ضعيفة؛ لوجود شعيب بن واقد في سندها و هو مهمل).
٥. أنوار الفقاهة (كتاب التجارة، للمكارم): ٣٦٩.