الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٥٠ - التنبيه الأوّل حكم حبّ بقائهم و الرضا بأعمالهم
حبّ بقائهم، خصوصاً إذا كان لقصد صحيح من قوّة كلمة أهل الحقّ و عزّهم".١
قال بعض الفقهاء حفظه الله ذيل هذا الکلام: "مراده ظاهر لا سترة عليه، فهو ناظر إلى الأزمنة التي كان بقائهم بقاء للطائفة المحقّة و لم يقدر أهل الحقّ على تأسيس حكومة عادلة من جميع الجهات".٢
قال سبط کاشف الغطاء رحمه الله : "الذي يظهر أنّ الذين أمرنا بزيادة التنفّر منهم و التباعد عنهم و ألّا نحبّ بقاءهم و أن نحبّ فناءهم هم أهل الباطل. و أمّا من كان من أهل الحقّ و إن حصل منه ظلم لا تشمله الأخبار. و الظاهر أنّ الأخبار المتقدّمة محمولة على الكراهة، كما يقضي بذلك قوله علِیه السلام : "لا أحبّ أنّي عقدت لهم عقدةً أو وكيت لهم وكاءً"٣ في حقّ سلاطين الجور أيضاً من المخالفين و هم الذين كانوا في زمن صدور الأخبار. و أمّا سلاطين أهل الحق، فالظاهر عدم كراهة إعانتهم على المباحات. و عدم كراهة الأعمال المباحة لهم، لكن لا على وجه يعدّ من أعوانهم و مقوّية سلطانهم، بل لا يبعد عدم الحرمة في حبّ بقائهم، خصوصاً إذا كان بقصد صحيح؛ كإعلاء كلمة أهل الحقّ و عزهّم".٤
تنبيهات
التنبيه الأوّل: حكم حبّ بقائهم و الرضا بأعمالهم
صرّح بعض الفقهاء بحرمة حبّ بقاء الظالمين.٥
١. جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام٢٢: ٥٤.
٢. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٨.
٣. الکافي٥: ١٠٧، ح ٧. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).
٤. أحكام المتاجر المحرّمة: ١٤٤_ ١٤٥.
٥. ينابيع الأحكام في معرفة الحلال و الحرام٢: ٢٣٠؛ حاشية المكاسب (الإيرواني)١: ٤٢ ؛ أنوار الفقاهة؛ (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٧ و ... .