الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٢٩٠ - الدليل الثاني الروايات
مِنْهُ شَيْءٌ، نَزَعَ اللَّهُ_ جَلَّ وَ عَزَّ اسْمُهُ_ الْبَرَكَةَ مِنْهُ وَ لَمْ يَأْجُرْهُ عَلَى شَيْءٍ يُنْفِقُهُ فِي حَجٍّ وَ لَا عِتْقٍ وَ لَا بِرٍّ".١
إستدلّ بها بعض الفقهاء.٢
أقول: سند الرواية صحيح و لکن دلالتها علي حرمة الخضوع لصاحب سلطان أو من يخالفه علي دينه طالباً للدنيا تامّة و لکنّ الخضوع غير المعاونة. و لکلٍّ مصاديق مختلفة قد يشترکان و قد يختلفان؛ فتدلّ علي الحرمة في الجملة و لا تدلّ علي حرمة مطلق مصاديق المعاونة بجميع مصاديقها.
قال بعض الفقهاء حفظه الله: "يدلّ على حرمته بالعموم".٣
و منها: ٤ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ٥ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ٦ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ٧ قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ٨ علِیه السلام عَلَى بَابِ دَارِهِ بِالْمَدِينَةِ، فَنَظَرَ علِیه السلام إِلَى النَّاسِ يَمُرُّونَ أَفْوَاجاً، فَقَالَ علِیه السلام لِبَعْضِ مَنْ عِنْدَهُ حَدَثَ بِالْمَدِينَةِ أَمْرٌ، فَقَالَ: جُعِلْتُ فِدَاكَ وُلِّيَ الْمَدِينَةَ وَالٍ، فَغَدَا النَّاسُ يُهَنِّئُونَهُ، فَقَالَ علِیه السلام : "إِنَّ الرَّجُلَ لَيُغْدَى عَلَيْهِ بِالْأَمْرِ تَهَنَّأَ بِهِ وَ إِنَّهُ لَبَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النَّارِ".٩
١. الکافي٥: ١٠٥_ ١٠٦، ح ٣. (هذه الرواية مسندة و صحيحة).
٢. مجمع الفائدة و البرهان في شرح إرشاد الأذهان٨: ٦٤_ ٦٥.
٣. أنوار الفقاهة، (كتاب التجارة، للمکارم): ٣٦٠_ ٣٦١.
٤. عليّ بن إبراهيم [بن هاشم القمّي: إماميّ ثقة] عن أبيه [إبراهيم بن هاشم القمّي: مختلف فيه و هو إماميّ ثقة علي الأقوي].
٥. محمّد بن أبي عمير زياد الأزدي: إماميّ ثقة من أصحاب الإجماع.
٦. إماميّ ثقة.
٧. الثقفي: إماميّ ثقة من أصحاب الاجماع.
٨. الإمام الباقر علِیه السلام .
٩. الکافي٥: ١٠٧، ح ٦. (هذه الرواية مسندة، صحيحة علي الأقوي).