الشافی فی الفقه - الفقیهی، محسن - الصفحة ٣٣٠ - کلام الشيخ البحرانيّ بعد ذکر هذه الروايات
مرّةً أو مرّتين خصوصاً مع الاضطرار معدوداً من أعوانهم. و كذلك يقال في رواية عذافر مع احتمال أن تكون معاملة عذافر مع أبي أيّوب و أبي الربيع على وجه يكون معدوداً من أعوانهم و عمّالهم.١
و قال المحقّق الخوئيّ رحمه الله : "إنّ قوله علِیه السلام : "يَا عُذَافِرُ إِنَّكَ تُعَامِلُ أَبَا أَيُّوبَ وَ الرَّبِيعَ، فَمَا حَالُكَ إِذَا نُودِيَ بِكَ فِي أَعْوَانِ الظَّلَمَةِ". ظاهر في أنّ عذافر كان يدأب على المعاملة مع الظلمة، بحيث ألحقه بأعوانهم. و عليه، فمورد الرواية أجنبيّ عن المقام".٢
ردّ الإشکال
ليس في الرواية ما يوهم الكراهة؛ نعم ظاهرها أنّ الربيع كان معدوداً من أعوانهم؛ لمكان قوله علِیه السلام فما حالك إذا نودي لك في أعوان الظلمة و لمكان قوله علِیه السلام في صدر الرواية "بلغني أنّك تعامل أبا أيّوب و أبا الربيع" الدالّ على تكرّر ذلك منه بما يوجب صدق عنوان الأعوان عليه.٣
الإشکال الثاني
إنّ الرواية ضعيفة السند.٤
کلام الشيخ البحرانيّ بعد ذکر هذه الروايات
قال: "هي صريحة في تحريم معونة الظالمين بالأمور المحلّلة على أبلغ وجه و آكده. و بذلك يظهر لك ما في كلام الفاضل المذكور٥ تبعاً للمشهور و الكلّ ناشٍ عن الغفلة عن
١. کتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري) (ط.ق)١: ٢١٥.
٢. مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤٢٨.
٣. حاشية المكاسب (الإيرواني)١: ٤٢.
٤. مصباح الفقاهة (المکاسب)١: ٤٢٨. و کذلك في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (المكاسب المحرّمة): ١٩٣.
٥. المحقّق السبزواريّ رحمه الله .